شروط القاذف
وإنما يجب بشروط تسعة، فلا حد حتى تجتمع هذه الشروط التسعة، يعني: لا نقيم الحد على من قذف؛ حتى تثبت أو تجتمع هذه الشروط التسعة، أربعة منها في القاذف، وهو أن يكون -أي: القاذف- بالغًا عاقلًا؛ لأن المجنون والصبي لا حد عليهما كما تقدم، والحديث فيه: (رفع القلم عن ثلاثة، وذكر منهم: الصبي والمجنون).
إذًا: لا بد أن يكون هذا الذي رمى بالزنا غيره لا بد أن يكون عاقلًا، وأن يكون بالغًا.
قال: [مختارًا لا مكرهًا]، لأن النبي ﷺ: (إن الله تجاوز لي عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه)، فإذا أكره بحبسٍ أو جلدٍ أو سيفٍ أو نحو ذلك على أن يرمي فلانًا بالزنا أكره الإكراه المعتبر شرعًا فإنه لا يقام عليه الحد.
قال: [ليس بوالدٍ للمقذوف وإن علا كالقود]، أي: لو قذف الوالد ولده، أو قذفت الأم ولدها، فلا حد، إذًا: هذه شروط أربعة لا بد من توفرها في القاذف: أن يكون القاذف بالغًا، وأن يكون عاقلًا، وأن يكون مختارًا، وألا يكون والدًا، أي: القاذف.