تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حكم الزيادة على القرض عند القضاء

[وكل قرض جر نفعًا فحرام، كأن يسكنه داره، أو يعيره دابته، أو يقضيه خيرًا منه]، يعني: بشرط كأن يقول: أنا أريد أن أقترض منك مائة ألف ريال، وأدعك تسكن داري مجانًا، فهذا قرض جر نفعًا.

أو أستقرض منك مائة ألف ريال وأترك سيارتي معك، كأن يقول شخص: أنا أريد السفر مدة شهرين، فأريد أن تقرضني عشرة آلاف أحتاجها في السفر وخذ سيارتي تركبها مدة هذين الشهرين، فهذا قرض جر نفعًا.

أو يقضيه خيرًا منه كأن يقول: أعطني شاة هزيلة وأقضيك شاة سمينة، فهذا لا يجوز.

وقد جاء في البخاري عن عبد الله بن سلام معلقًا أنه قال: إنك بأرض الربا فيها فاش، فإذا كان لك على رجل دين فأهدى لك حمل تبن أو حمل قت أو حمل شعير فلا تأخذ منه شيئًا فإنه ربا.

ويروى: (كل قرض جر نفعًا فهو ربا)، وهو لا يصح حديثًا لكن أهل العلم قد أجمعوا عليه، وأن كل قرض جر نفعًا فهو ربا.

قال: [فإن فعل ذلك بلا شرط أو قضى خيرًا منه بلا مواطأة جاز].

إن فعل ذلك بلا شرط أو قضى خيرًا منه بلا مواطأة جاز؛ لأن النبي عليه الصلاة والسلام قال كما في الصحيحين: (خيركم أحسنكم قضاءً).

اقترضت من رجل مائة ألف على أن تردها مائة ألف، فلما حل الأجل قلت: يا فلان، أنا اقترضت منك مائة ألف ريال، فهذا حقك وهذه زيادة مني؛ برضا بلا شرط، فيجوز هذا ولا حرج في ذلك.

دروس الشيخ حمد الحمد · الجزء ٢ · الصفحة ٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ حمد الحمدج ٢ · ص ٧