تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سبحانه وتعالى أمورا كثيرة، في مالك وولدك ونفسك وعملك وخلقك، وبينك وبين الله، وبينك وبين الناس، تريد من ربك أن يرفع البلاء عنك وعن المسلمين، كل هذه الدعوات قد فتحها دعوة دعوة، لا ترد ليلها ونهارها.

أنت إذن أيها المسكين محتاج من الله تعالى إلى أن يخلص قلبك من آفاته من الكبر والعجب ورؤية النفس، وأن يخلص قلبك من طول الأمد، ومن الاستكانة إلى الدنيا، ومن التعلق بالمخلوقين، وأن يخلص كذلك أخلاقك من هذه الأخلاق السيئة التي تراها من الحسد، ومن عدم الأمانة، ومن الغش ومن الخيانة التي يراها المرء في أعماله، سواء مع الرب أو مع غيره، تريد من الله تبارك وتعالى أن يُطَهِّرَ لسانك وقلبك، وأن يحفظ سمعك وبصرك، وأن يحفظ عليك جوارحك أن يبارك لك في وقتك وجهدك، الذي لا تستطيع أن تملك منه شيئا اليوم، أن يبارك لك في عقلك في علمك، أن يبارك لك في نفسك وولدك، أن يشفيك من أمراضك وعللك، في ظاهرك وباطنك أن يقبل عليك سبحانه وتعالى برحمته ومغفرته،

حال المؤمنين في رمضان · الصفحة ١٥٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حال المؤمنين في رمضانص ١٥٠