تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والاستجابة ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ (((﴾ [غافر:60].

فليحاول المرء ولا ييأس، ولْيُلِحَّ، ولْيَدْخُل على الله تعالى كما ذكرنا بهذه الآداب، فإنها المُعِينة له في تلك الأيام على تحصيل ما لم يحصل، وعلى الثبات فيما حَصَّله، وعلى التَّوَسُّع من رحمة الله تعالى: ﴿لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ﴾ [إبراهيم: 7] كما ذكر جل وعلا.

فإذا ما كان الأمر على هذا الحال، وأن نهار الصائم يستجاب له، لا يرد دعاءه، وأن ليل الصائم له فيه كذلك دعوة مستجابة، فبماذا يدعوا المرء ربه؟

أنت تريد من ربك سبحانه وتعالى أن يقوي همتك وأن يرفع عزيمتك، تريد من الله تبارك وتعالى أن يعينك على ذكره وشكره وحسن عبادته، تريد من الله جل وعلا أن يشرح صدرك بالقرآن، وبالإقبال عليه، تريد من ربك جل وعلا أن يقبل عليك بمحبته، وأن يقوم لك سبحانه وتعالى بشغلك، وأن يدفع عنك جل وعلا، وأن يحفظك من الشيطان والنفس والهوى، تريد من ربك

حال المؤمنين في رمضان · الصفحة ١٤٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حال المؤمنين في رمضانص ١٤٩