تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عبودة لا متاجرة فإذا رآه الراءون تقاصرت إليهم أعمالهم و هم في تلك الأعمال بأعيانها و ليس لأعمالهم ذلك النور و تلك المهابة والحلاوة لأنهم يعاملون على الرغبة و الرهبة والخوف و الطمع و هؤلاء أهل اليقين يعاملونه على المعاينة على الشوق و المحبة عبودة له قد سبت قلوبهم محبته فعملوا على اليسر وطيب و النفس

قال بعض الأنبياء عليهم السلام لبعض العباد أنتم تعملون على الرغبة و الرهبة و نحن نعمل على الشوق والمحبة وشتان ما بين عبدين أحدهما يعمل لخوف و عيد مولاه و حرمان وعده و الآخر يعمل لمولاه شفقة على عمله و نصحا له و تذللا و تخشعا و محبة له و شغوفا به

قال صلى الله عليه وسلم لعوف بن مالك الجشمي رضي الله عنه أرأيت لو كان لك عبدان أحدهما يخونك و يكذبك و الآخر يصدقك و لا يخونك أيهما أحب إليك قال الذي يصدقني و لا يخونني قال فكذلك أنتم عند ربكم

نوادر الأصول في أحاديث الرسول · الجزء ٢ · الصفحة ٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نوادر الأصول في أحاديث الرسولج ٢ · ص ٤٣