تحت صخرة فأخرجه فيذهب فيخرجه منها فيدخله الجنة
ثم إن الجهنميين يطلبون إلى الله تعالى أن يمحو ذلك الاسم عنهم فيبعث ملكا فيمحو عن جباههم ذلك ثم إنه قال لأهل الجنة و من دخلها من الجهنميين اطلعوا إلى النار فيطلعون إليهم فيرى الرجل أباه و يرى أخاه و يرى جاره و يرى صديقه و يرى العبد مولاه ثم إن الله تعالى يبعث إليهم ملائكة بأطباق من نار و مسامير من نار و عمد من نار فيطبق عليهم بتلك الأطباق و يشد بتلك المسامير و يمد بتلك العمد ولا يبقى فيه خلل يدخل فيه روح ولا يخرج منه غم و ينساهم الجبار على عرشه ويتشاغل أهل الجنة بنعيمهم و لا يستغيثون بعدها أبدا و ينقطع الكلام فيكون كلامهم زفيرا و شهيقا فذلك قوله تعالى ^ إنها عليهم مؤصدة في عمد ممدة ^
أحب الله تعالى أن يظهر عذره عند أهل الجنان في تأخرهم دخول الجنة و أنهم لم يدخلوها إلا برحمته و لم ينالوا جواره إلا بكرمه و هؤلاء قوم لم يتخلصوا من نفوسهم في الآخرة كما لم يتخلصوا في الدنيا طرفة عين و أنفوا من هذا الاسم أن ينسبوا إلى جهنم و استحيوا من إخوانهم و أرادوا أن تكون العقوبة التي حلت بهم مستورة عند أهل الجنة و لا يدري أحد أنهم ممن ابتلوا بهوان الله و عقوبته أنفة و ذهابا بنفسه و ليس في الجنة أذى إنما هي محشوة بكرم رب العزة فترك الله تعالى محبته لمحابهم و محى عنهم ذلك الاسم تكرما و تفضلا و إتماما للمن عليهم ولو كان لهم من الانسانية والتكرم لما آثروا محابهم على محابه و لو كان المحبون له ابتلوا بهذا لم يسألوه أبدا أن يمحو اسمه من جباههم و الكتابة على الجباه سيماهم في الجنان كما كتبت على جباه أهل الصفوة والأولياء عليهم السلام هؤلاء المتحابون في الله