تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شيئا فحبسهم في النار ثم تدركهم رحمته و يترك ما وجب له من العبودة و يهبها منهم و يعتقهم و يكتب على جباههم الجهنميون عتقاء الله تعالى و في رواية محرري الرحمن رحمهم بصدق الباطن و أنهم كانوا لا يلتفتون إلى غيره و لا يشركون به

و عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما الشفاعة يوم القيامة لمن عمل الكبائر من أمتي ثم ماتوا عليها فهم في الباب الأول من جهنم لا تسود وجوههم و لا تزرق أعينهم و لا يغلون بالأغلال و لا يقرنون مع الشياطين و لا يضربون بالمقامع و لا يطرحون في الأدراك فمنهم من يمكث ساعة ثم يخرج و منهم من يمكث فيها يوما ثم يخرج و منهم من يمكث فيها شهرا ثم يخرج و منهم من يمكث فيها سنة ثم يخرج و أطوالهم مكثا فيها مثل الدنيا من يوم خلقت إلى يوم أقتت و ذلك سبعة آلاف سنة ثم إن الله عز و جل إذا أراد أن يخرج الموحدين منها قذف في قلوب أهل الأديان فقالوا لهم كنا نحن و أنتم جميعا في الدنيا فآمنتم و كذبنا وأقررتم و جحدنا فما أغنى عنكم فنحن و أنتم اليوم فيها جميعا سواء تعذبون كنا نعذب و تخلدون كما نخلد فيغضب الله تعالى عند ذلك غضبا لم يغضبه في شيء فيما مضى ولا يغضب في شيء فيما بقي فيخرج أهل التوحيد منها إلى عين بين الجنة و الصراط يقال لها نهر الحياة فيرش عليهم من الماء فينبتون كما تنبت الحبة في حميل السيل ما يلي الظل منها أخضر و ما يلي الشمس منها أصفر ثم يدخلون الجنة فيكتب في جباههم عتقاء الله من النار إلا رجلا واحدا فإنه يمكث فيها بعدهم ألف سنة ثم ينادي يا حنان يا منان فيبعث الله إليه ملكا ليخرجه فيخوض في النار في طلبه سبعين عاما لا يقدر عليه ثم يرجع فيقول يا رب إنك أمرتني أن أخرج عبدك فلانا من النار و إني أطلب في النار منذ سبعين سنة فلم أقدر عليه فيقول الله تعالى انطلق فهو في وادي كذا و كذا تحت صخرة فأخرجه فيذهب فيخرجه منها فيدخله الجنة

نوادر الأصول في أحاديث الرسول · الجزء ٢ · الصفحة ٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نوادر الأصول في أحاديث الرسولج ٢ · ص ٣٦