و هو قوله صلى الله عليه وسلم بي يسمع و بي يبصر و بي ينطق
و منه قول عمر رضي الله عنه حيث أتاه رجل و الدم يسيل على وجهه من شجته فقال ويحك من فعل بك قال علي فقال علي رضي الله عنه رأيته مقاوما إمرأة فأصغيت إليهما فساءني ما سمعت فشججته فقال عمر رضي الله عنه أصابتك عين من عيون الله تعالى و إن لله تعالى في الأرض عيونا فهذا قوله صلى الله عليه وسلم بي يسمع و بي يبصر و بي يبطش
و أما عثمان رضي الله عنه فكان الغالب عليه إغاثة رسول الله صلى الله عليه وسلم في نوائبه بالمال فحكمه في شأن الحوض ليذود من لم يستحق من الحوض شرابا فإن الحوض غياث الخلق يومئذ
و أما علي كرم الله وجهه فالغالب عليه النفاذ في علم التوحيد و به كان يبرز على عامة أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم و رضي الله عنهم و يدل على ذلك خطبه فإنه بالغ في التوحيد والثناء على ربه تعالى و برز على غيره و الحلة التي خبأها له هي حلة التوحيد فهذا قسم الله لهم و حظوظهم منه فيظهرها الله تعالى يوم القيامة على أحوالهم
قال صلى الله عليه وسلم أرحم أمتي بأمتي أبو بكر و أقواهم في دين الله عمر و أصدقهم حياء عثمان