تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

و في الآخرة عذاب و إذا استغفر خرج من العيب و الذنب فصار له من الهموم فرجا و من الضيق مخرجا و أسبغ عليه الرزق و هو قوله تعالى ^ و من يتق الله يجعل له مخرجا و يرزقه من حيث لا يحتسب ^

و التقوى اجتناب العيب والذنب فإذا وقع فيه لا يستقر حتى يتوب

و عن ابن مسعود رضي الله عنه قال صلى الله عليه وسلم ما من رجلين مسلمين إلا بينهما ستر فإذا قال أحدهما لصاحبه هجرا هتك سترالله تعالى

و قوله لا شيء أنجح عند الله و لا أحب إليه من الاستغفار فأقرب الأشياء من الشيء كسوته و وقايته و لعظم قدر الشيء يجعل له وقاية و كسوة و سترا و كل شيء له نفاسة و خطر جعل في ستر فهو محظور و عن الجميع مستور فإذا أذنب العبد تباعد عنه الستر لنفاسته و نزاهته فإذا ندم فالندم و التوبة بدؤهما من النور الذي في قلبه هو الذي يندمه و يقتضيه الرجوع إلى الله تعالى و يهديه لذلك فلما أتي به و سأل الستر فإنما يسأل بالنور الذي في قلبه فيحبه لحرمة ذلك النور قال تعالى ^ إن الله يحب التوابين و يحب المتطهرين ^

فالتوابون هم الذي رجعوا إلى الله تعالى و تطهروا بقربه من نجاسة الذنوب و رجاسة العيوب

قال صلى الله عليه وسلم إذا تاب العبد فقبل الله توبته أنسى الحفظة ما كان يعمل و قيل للأرض و لجوارحه اكتمي عليه فلا تظهري مساوئه أبدا

نوادر الأصول في أحاديث الرسول · الجزء ٢ · الصفحة ٢١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نوادر الأصول في أحاديث الرسولج ٢ · ص ٢١٠