تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عنده و جعلها أمانة لئلا يستعملها إلا فيما خلقت له ثم خلقت منه حواء و ستر عليها ذلك منها فلم ينكشف الستر عنهما حتى عصيا فعريا

قال وهب رضي الله عنه الإيمان عريان فلباسه التقوى و زينته الحياء و ماله الفقه فالمؤمن بين الخلق في ذلك اللباس يوقر و يعظم و يبجل و يهاب و ليس يرى من تقواه إنما يرى عليه طلاوة اللباس و زهرته و لبق حركاته و تصرفه في الأمور و عليه مهابة ذلك اللباس

و عن جبير بن نفير رضي الله عنه قال صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما بالناس صلاة الصبح فلما فرغ أقبل بوجهه على الناس رافعا صوته حتى كاد يسمع من في الخدور و هو يقول يا معشر الذين أسلموا بألسنتهم و لم يدخل الإيمان في قلوبهم لا تؤذوا المسلمين ولا تعيروهم ولا تتبعوا عثراتهم فإنه من يتبع عثرة أخيه المسلم يتبع الله عثرته و من يتبع الله عثرته يفضحه و هو في قعر بيته

فقال قائل يا رسول الله و هل على المؤمن من ستر

فقال ستور الله تعالى أكثر من أن تحصى إن المؤمن ليعمل بالذنوب فيهتك عنه سترا سترا حتى لا يبقى منه شيء فيقول الله تعالى لملائكته استروا على عبدي من الناس فإن الناس يعيرون ولا يغيرون فتحف به الملائكة بأجنحتها يسترونه من الناس قال فإن تاب قبل الله منه ورد عليه ستوره و مع كل ستر تسعة أستار فإن تتابع في الذنوب قالت الملائكة ربنا قد غلبنا و أقذرنا فيقول الله عز و جل للملائكة إستروا على عبدي من الناس فإن الناس يعيرون و لا يغيرون فتحف به الملائكة بأجنحتها يسترونه من الناس فإن تاب قبل الله تعالى منه فإن عاد قالت الملائكة ربنا إنه قد غلبنا و أقذرنا فيقول الله

نوادر الأصول في أحاديث الرسول · الجزء ٢ · الصفحة ٢٠٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نوادر الأصول في أحاديث الرسولج ٢ · ص ٢٠٧