تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| - * الأصل المائة والخمسون

- *

| في أن من غير الحق من العلماء يمسخ و سر ما يمسخون به

عن أبي أمامة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تكون في أمتي فزعة فيصير الناس إلى علمائهم فإذا هم قردة و خنازير

فالمسخ تغيير الخلقة و إنما حل بهم المسخ لأنهم غيروا الحق عن جهته وحرفوا الكلام عن موضعه فمسخوا قلوب الخلق وأعينهم عن رؤية الحق فمسخ الله تعالى صورهم و بدل خلقتهم كما بدلوا الحق باطلا فعلماء السوء على ضربين منهم مكب على حطام الدنيا لا يمل من جمعه فتراه شهره و دهره يتقلب في ذلك كالخنزير على المزابل يصير من عذرة إلى عذرة قد أخذ بقلبه دنياه و ألزمه خوف الفقر و ألهجه باتخاذه عدة للنوائب لا يتفكر عليه تقلب أحوالها و لا يتأذى بسوء رائحتها قد احتشمت من الحرام و وسخت حلالها من تراكم الشهوات فأفعال هذا الضرب و اكبابه على هذه المزابل كإكباب الخنازير فإذا حلت السخطة مسخوا هؤلاء في صورة الخنازير إن جوز المسخ في هذه الأمة و إن لم يجوز ذلك فيحمل على أن معناه معنى الخنازير و الضرب الثاني هم أهل تصنع و تراء و مخادعة و تزين

نوادر الأصول في أحاديث الرسول · الجزء ٢ · الصفحة ١٩٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نوادر الأصول في أحاديث الرسولج ٢ · ص ١٩٦