تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

و في رواية أخرى قال ألست تنصب ألست تحزن ألست تصيبك اللأواء قال بلى قال فذلك ما تجزون به

وقول ابن عمر ان يك هذا بذاك فهمه همه فإن ابن الزبير قاتل في حرم الله و أحدث فيهما حدثا عظيما حتى أحرق البيت و رمى الحجر الأسود بالمنجنيق فانصدع حتى ضبب بالفضة فهو إلى يومنا كذلك و سمع للبيت أنينا آه آه

و قد قال عليه السلام يوم فتح مكة إنها لا تحل لأحد بعدي وإنما احلت لي ساعة من نهار و انها حرمت يوم خلق الله السموات والأرض

فلما رأى ابن عمر فعله ثم رآه مصلوبا ذكر قول رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ذلك و ذلك لأن المؤمن من يجزى بالسوء في الدنيا بالنصب و التعب و نوائب الدنيا الحزن والغم و الكافر يصيبه ذلك وليس ذاك جزاء له بالسوء الذي قد عمل و ادخر جزاؤه إلى يوم القيامة لأن جميع ما يصيب الكافر من المصائب لا يصبر فيها و إن صبر فصبره تجلد لا حسبة وتسليم و المؤمن في كل ذلك صابر محتسب مذعن و الكافر ساخط على ربه مضمر على عداوته لأن المؤمن حبب إليه الإيمان وزين في قلبه فالتذت نفسه وطابت فلان القلب ورق الفؤاد و راحت النفس و طابت بلذتها فانقاد له و استسلم و ألقي بيديه سلما فان جاءته أحوال المكاره تحملها و هو في ذلك راض عنه طيب النفس يحمده بلسانه و يرجوه بقلبه و طابت نفسه بما يرى من رحمة

نوادر الأصول في أحاديث الرسول · الجزء ٢ · الصفحة ١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نوادر الأصول في أحاديث الرسولج ٢ · ص ١٧