أمر الملكان اللذان معه أن يحفظا و يسددا فإذا بلغ أربعين سنة و سرد الحديث إلى أن قال بعد التسعين فإذا بلغ أرذل العمر لكيلا يعلم بعد علم شيئا كتب الله له بمثل ما كان يعمل في صحته من الخير و إن عمل سيئة لم تكتب عليه
و في رواية أبي هريرة رضي الله عنه فإذا بلغ مائة سنة سمي حبيس الله في الأرض حق على الله أن لا يعذب حبيسه في الأرض هذا الحديث يخبر عن حرمة الإسلام وما يوجب الله تعالى لمن قطع عمره مسلما من الكرامات و ما يقصد في ذلك بيان الأعمال و الدرجات واكتساب الطاعات فذاك ثوابه على قدر ما سعى و اكتسب و مثل هذا موجود في حق الخلق ترى الرجل يشتري عبدا فإذا أتت عليه ستون يقال عتق عندنا و طالت صحبته معنا فترتفع عنه بعض العبودة و يخفف عليه في الضريبة فإذا زادت مدة صحبته زيدت رفقا و عطفا و إذا وجد منه تخليط و إساءة عمل فلطول صحبته لا يمنع رفده و رفقه لإساءته فإذا شاخ و كبر اعتقه احتشاما من بيعه والإساءة إليه
و لهذا قال صلى الله عليه وسلم إن الله تعالى يستحي من عبده و أمته أن يشيبا في الإسلام فيعذبهما