٨٦٥٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ الْقَاضِي وَذَكَرَهُ بِمِثْلِهِ، ثَنَا أَبُو قِلَابَةَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، ثَنَا الْوَضَّاحُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ طَرَفَةَ السُّلَمِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا رضي الله عنه، يَقُولُ: «إِنَّهَا لَمْ تَكُنْ دَوْلَةُ حَقٍّ قَطُّ إِلَّا أُدِيلَ آدَمُ عَلَى إِبْلِيسَ، وَلَا دَوْلَةُ بَاطِلٍ قَطُّ إِلَّا أُدِيلَ إِبْلِيسُ عَلَى آدَمَ، أُمِرَ إِبْلِيسُ بِالسُّجُودِ فَعَصَى فَأُدِيلَ عَلَيْهِ آدَمُ حَتَّى قَتَلَ الرَّجُلَانِ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ، فَأُدِيلَ عَلَيْهِ إِبْلِيسُ، وَإِنَّهَا سَتَكُونُ فِتَنٌ فِتْنَةٌ خَاصَّةٌ، وَفِتْنَةٌ عَامَّةٌ، وَفِتْنَةٌ خَاصَّةٌ، وَفِتْنَةٌ عَامَّةٌ» فَقِيلَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، مَا الْفِتْنَةُ الْخَاصَّةُ وَالْفِتْنَةُ الْعَامَّةُ، وَفِتْنَةُ الْخَاصَّةِ وَفِتْنَةُ الْعَامَّةِ؟ قَالَ: فَقَالَ: «يَكُونُ الِإِمَامَانِ إِمَامُ حَقٍّ وَإِمَامُ بَاطِلٍ، فَيَفِيءَ مِنَ الْحَقِّ إِلَى الْبَاطِلِ، وَمِنَ الْبَاطِلِ إِلَى الْحَقِّ، فَهَذِهِ فِتْنَةُ الْخَاصَّةِ، وَيَكُونُ الِإِمَامَانِ إِمَامُ حَقٍّ وَإِمَامُ بَاطِلٍ فَيَفِيءَ مِنَ الْحَقِّ إِلَى الْبَاطِلِ وَمِنَ الْبَاطِلِ إِلَى الْحَقِّ فَهَذِهِ فِتْنَةُ الْعَامَّةِ» هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ فَإِنَّ الْوَضَّاحَ هَذَا هُوَ أَبُو عَوَانَةَ، وَلَمْ يُخْرِجَاهُ لِلسَّنَدِ لَا لِلْإِسْنَادِ "
[التعليق - من تلخيص الذهبي]٨٦٥٧ - على شرط البخاري ومسلم
٨٦٥٨ - أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ الْعَنَزِيُّ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَنْبَأَ نَافِعُ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنِي عَيَّاشُ بْنُ عَبَّاسٍ، أَنَّ الْحَارِثَ بْنَ يَزِيدَ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ زُرَيْرٍ الْغَافِقِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه، يَقُولُ: «سَتَكُونُ فِتْنَةٌ يُحَصَّلُ النَّاسُ مِنْهَا كَمَا يُحَصَّلُ الذَّهَبُ فِي الْمَعْدِنِ، فَلَا تَسُبُّوا أَهْلَ الشَّامِ، وَسَبُّوا ظَلَمَتَهُمْ، فَإِنَّ فِيهِمُ الْأَبْدَالُ، وَسَيُرْسِلُ اللَّهُ إِلَيْهِمْ سَيْبًا مِنَ السَّمَاءِ فَيُغْرِقُهُمْ حَتَّى لَوْ قَاتَلَتْهُمُ الثَّعَالِبُ غَلَبَتْهُمْ، ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ عِنْدَ ذَلِكَ رَجُلًا مِنْ عِتْرَةِ الرَّسُولِ ﷺ فِي اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا إِنْ قَلُّوا، وَخَمْسَةَ عَشْرَ أَلْفًا إِنْ كَثُرُوا، أَمَارَتُهُمْ أَوْ عَلَامَتُهُمْ أَمِتْ أَمِتْ عَلَى ثَلَاثِ رَايَاتٍ يُقَاتِلُهُمْ أَهْلُ سَبْعِ رَايَاتٍ لَيْسَ مِنْ صَاحِبِ رَايَةٍ إِلَّا وَهُوَ يَطْمَعُ بِالْمُلْكِ، فَيَقْتَتِلُونَ وَيُهْزَمُونَ، ثُمَّ يَظْهَرُ الْهَاشِمِيُّ فَيَرُدُّ اللَّهُ إِلَى النَّاسِ إِلْفَتَهُمْ وَنِعْمَتَهُمْ، فَيَكُونُونَ عَلَى ذَلِكَ حَتَّى يَخْرُجَ الدَّجَّالُ» هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخْرِجَاهُ "
[التعليق - من تلخيص الذهبي]٨٦٥٨ - صحيح
٨٦٥٩ - حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْقَزِيُّ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنِي عَمَّارٌ الدُّهْنِيُّ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ عَلِيٍّ رضي الله عنه، فَسَأَلَهُ رَجُلٌ عَنِ الْمَهْدِيِّ، فَقَالَ عَلِيٌّ رضي الله عنه: هَيْهَاتَ، ثُمَّ عَقَدَ بِيَدِهِ سَبْعًا، فَقَالَ: " ذَاكَ يَخْرُجُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ إِذَا قَالَ الرَّجُلُ: اللَّهَ اللَّهَ قُتِلَ، فَيَجْمَعُ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ قَوْمًا قُزُعًا كَقَزَعِ السَّحَابِ، يُؤَلِّفُ اللَّهُ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَا يَسْتَوْحِشُونَ إِلَى أَحَدٍ، وَلَا يَفْرَحُونَ بِأَحَدٍ، يَدْخُلُ فِيهِمْ عَلَى عِدَّةُ أَصْحَابِ بَدْرٍ، لَمْ يَسْبِقْهُمُ الْأَوَّلُونَ وَلَا يُدْرِكُهُمُ الْآخِرُونَ، وَعَلَى عَدَدِ أَصْحَابِ طَالُوتَ الَّذِينَ جَاوَزُوا مَعَهُ النَّهَرَ، قَالَ أَبُو الطُّفَيْلِ: قَالَ ابْنُ الْحَنَفِيَّةِ: أَتُرِيدُهُ؟ قُلْتُ: «نَعَمْ»، قَالَ: إِنَّهُ يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ هَذَيْنِ الْخَشَبَتَيْنِ، قُلْتُ: «لَا جَرَمَ وَاللَّهِ لَا أُرِيهِمَا حَتَّى أَمُوتَ»، فَمَاتَ بِهَا يَعْنِي مَكَّةَ حَرَسَهَا اللَّهُ تَعَالَى «هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخْرِجَاهُ»