تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٨٤٤٠ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ حَلِيمٍ الْمَرْوَزِيُّ، ثَنَا أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الشَّذُورِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ هُبَيْرَةَ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَنْبَأَ أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عُمَيْرَةَ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ رضي الله عنه، قَالَ: " تَكُونُ فِتْنَةٌ يَكْثُرُ فِيهَا الْمَالُ، وَيُفْتَحُ فِيهَا الْقُرْآنُ حَتَّى يَقْرَأَهُ الْمُؤْمِنُ وَالْمُنَافِقُ وَالصَّغِيرُ وَالْكَبِيرُ وَالرَّجُلُ وَالْمَرْأَةُ، يَقْرَأُهُ الرَّجُلُ سِرًّا فَلَا يُتَّبَعُ عَلَيْهَا، فَيَقُولُ: وَاللَّهِ لَأَقْرَأَنَّهُ عَلَانِيَةً، ثُمَّ يَقْرَأُهُ عَلَانِيَةً فَلَا يُتَّبَعُ عَلَيْهَا، فَيَتَّخِذُ مَسْجِدًا وَيَبْتَدِعُ كَلَامًا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ وَلَا مِنْ سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَإِيَّاكُمْ وَإِيَّاهُ فَإِنَّ كُلَّ مَا ابْتَدَعَ ضَلَالَةٌ "

[التعليق - من تلخيص الذهبي]٨٤٤٠ - سكت عنه الذهبي في التلخيص

قَالَ: وَلَمَّا مَرِضَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ مَرَضَهُ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ كَانَ يُغْشَى عَلَيْهِ أَحْيَانًا، وَيُفِيقُ أَحْيَانًا، حَتَّى غُشِيَ عَلَيْهِ غَشْيَةً ظَنَنَّا أَنَّهُ قَدْ قُبِضَ، ثُمَّ أَفَاقَ وَأَنَا مُقَابِلَهُ أَبْكِي، فَقَالَ: «مَا يُبْكِيكَ؟» قُلْتُ: وَاللَّهِ لَا أَبْكِي عَلَى دُنْيَا كُنْتُ أَنَالُهَا مِنْكَ، وَلَا عَلَى نَسَبٍ بَيْنِي وَبَيْنَكَ، وَلَكِنْ أَبْكِي عَلَى الْعِلْمِ وَالْحُكْمِ الَّذِي أَسْمَعُ مِنْكَ يَذْهَبُ، قَالَ: " فَلَا تَبْكِ فَإِنَّ الْعِلْمَ وَالْإِيمَانَ مَكَانَهُمَا، مَنِ ابْتَغَاهُمَا وَجَدَهُمَا فَابْتَغِهِ حَيْثُ ابْتَغَاهُ إِبْرَاهِيمُ عليه الصلاة والسلام، فَإِنَّهُ سَأَلَ اللَّهَ تَعَالَى وَهُوَ لَا يَعْلَمُ وَتَلَا: ﴿إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَى رَبِّي سَيَهْدِينِ﴾ [الصافات: ٩٩] وَابْتَغِهِ بَعْدِي عِنْدَ أَرْبَعَةِ نَفَرٍ، وَإِنْ لَمْ تَجِدْهُ عِنْدَ وَاحِدٍ مِنْهُمْ فَسَلْ عَنِ النَّاسِ أَعْيَانَهُ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ، وَسَلْمَانُ، وَعُوَيْمِرٌ أَبُو الدَّرْدَاءِ، وَإِيَّاكَ وَزَيْغَةَ الْحَكِيمِ وَحُكْمَ الْمُنَافِقِ " قَالَ: قُلْتُ: وَكَيْفَ لِي أَنْ أَعْلَمَ زَيْغَةَ الْحَكِيمِ؟ قَالَ: «كَلِمَةُ ضَلَالَةٍ يُلْقِيهَا الشَّيْطَانُ عَلَى لِسَانِ الرَّجُلِ فَلَا يَحْمِلُهَا وَلَا يَتَأَمَّلُ مِنْهُ، فَإِنَّ الْمُنَافِقَ قَدْ يَقُولُ الْحَقَّ، فَخُذِ الْعِلْمَ أَنَّى جَاءَكَ فَإِنَّ عَلَى الْحَقِّ نُورًا، وَإِيَّاكَ وَمُعْضِلَاتِ الْأُمُورِ» هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخْرِجَاهُ "

٨٤٤١ - حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَوْنِ بْنِ سُفْيَانَ الطَّائِيُّ بِحِمْصَ، ثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ عَبْدُ الْقُدُّوسِ بْنُ الْحَجَّاجِ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَالِمٍ الْحِمْصِيُّ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عُتْبَةَ الْيَحْصِبِيِّ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ هَانِئٍ الْعَبْسِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ رضي الله عنهما، يَقُولُ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرَ الْفِتَنَ وَأَكْثَرَ فِي ذِكْرِهَا حَتَّى ذَكَرَ فِتْنَةَ الْأَحْلَاسِ، فَقَالَ قَائِلٌ: وَمَا فِتْنَةُ الْأَحْلَاسِ؟ قَالَ: " هِيَ فِتْنَةَ هَرَبٍ وَحَرْبٍ، ثُمَّ فِتْنَةُ السَّرَّى - أَوِ السَّرَّاءِ - ثُمَّ يَصْطَلِحُ النَّاسُ عَلَى رَجُلٍ كَوَرِكٍ عَلَى ضِلَعٍ، ثُمَّ فِتْنَةُ الدَّهْمَاءِ لَا تَدَعُ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ إِلَّا لَطَمَتْهُ لَطْمَةً، فَإِذَا قِيلَ انْقَطَعَتْ تَمَادَتْ، يُصْبِحُ الرَّجُلُ فِيهَا مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا، حَتَّى يَصِيرَ النَّاسُ إِلَى فُسْطَاطَيْنِ: فُسْطَاطِ إِيمَانٍ لَا نِفَاقَ فِيهِ، وَفُسْطَاطِ نِفَاقٍ لَا إِيمَانَ فِيهِ، فَإِذَا كَانَ ذَاكُمْ فَانْتَظِرُوا الدَّجَّالَ مِنَ الْيَوْمِ أَوْ غَدٍ «هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخْرِجَاهُ»

[التعليق - من تلخيص الذهبي]٨٤٤١ - صحيح

المستدرك على الصحيحين - ط العلمية · الجزء ٤ · الصفحة ٥١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المستدرك على الصحيحين - ط العلميةج ٤ · ص ٥١٣