تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٨٤٢٢ - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الصَّنْعَانِيُّ، بِمَكَّةَ حَرَسَهَا اللَّهُ تَعَالَى، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبَّادٍ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ، قَالَ: أَدْرَكْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ رضي الله عنه وَوَعَيْتُ عَنْهُ، وَأَدْرَكْتُ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ رضي الله عنه وَوَعَيْتُ عَنْهُ، وَفَاتَنِي مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ رضي الله عنه، فَأَخْبَرَنِي يَزِيدُ بْنُ عُمَيْرَةَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي كُلِّ مَجْلِسٍ يُجْلِسُهُ: " اللَّهُ حَكَمُ قِسْطٍ تَبَارَكَ اسْمُهُ، هَلَكَ الْمُرْتَابُونَ، إِنَّ مِنْ وَرَائِكُمْ فِتَنًا يَكْثُرُ فِيهَا الْمَالُ، وَيُفْتَحُ فِيهَا الْقُرْآنُ حَتَّى يَأْخُذَهُ الرَّجُلُ وَالْمَرْأَةُ وَالْحُرُّ وَالْعَبْدُ وَالصَّغِيرُ وَالْكَبِيرُ، فَيُوشِكُ الرَّجُلُ أَنْ يَقْرَأَ الْقُرْآنُ فَيَقُولُ: قَرَأْتُ الْقُرْآنَ فَمَا لِلنَّاسِ لَا يَتَّبِعُونِي وَقَدْ قَرَأْتُ الْقُرْآنَ؟ ثُمَّ يَقُولُ: مَا هُمْ مُتَّبِعِيَّ حَتَّى أَبْتَدِعَ لَهُمْ غَيْرَهُ فَإِيَّاكُمْ، وَمَا ابْتَدَعَ فَإِنَّ مَا ابْتَدَعَ ضَلَالَةٌ، اتَّقُوا زَلَّةَ الْحَكِيمِ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يُلْقِي عَلَى فِي الْحَكِيمِ الضَّلَالَةَ، وَيُلْقِي لِلْمُنَافِقِ كَلِمَةَ الْحَقِّ "، قَالَ: قُلْنَا: وَمَا يُدْرِيكَ يَرْحَمُكَ اللَّهُ أَنَّ الْمُنَافِقَ يُلَقَّى كَلِمَةَ الْحَقِّ وَأَنَّ الشَّيْطَانَ يُلْقِي عَلَى فِي الْحَكِيمِ كَلِمَةَ الضَّلَالَةِ؟ قَالَ: " اجْتَنِبُوا مِنْ كَلَامِ الْحَكِيمِ كُلَّ مُتَشَابِهٍ، الَّذِي إِذَا سَمِعْتَهُ قُلْتَ: مَا هَذَا؟ وَلَا يُنَبِّئُكَ ذَلِكَ عَنْهُ فَإِنَّهُ لَعَلَّهُ أَنْ يُرَاجِعَ وَيُلْقِي الْحَقَّ فَاسْمَعْهُ فَإِنَّ عَلَى الْحَقِّ نُورًا «هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخْرِجَاهُ»

[التعليق - من تلخيص الذهبي]٨٤٢٢ - على شرط البخاري ومسلم

٨٤٢٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَتَكِيُّ، ثَنَا أَبُو سَهْلٍ بُسْرُ بْنُ سَهْلٍ اللَّبَّادُ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنِي أَبُو قَبِيلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رضي الله عنهما، " أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَعْدَاءِ الْمُسْلِمِينَ بِالْأَنْدَلُسِ يُقَالُ لَهُ: ذُو الْعُرْفِ يَجْمَعُ مِنْ قَبَائِلِ الشِّرْكِ جَمْعًا عَظِيمًا، يَعْرِفُ مَنْ بِالْأَنْدَلُسِ أَنْ لَا طَاقَةَ لَهُمْ، فَيَهْرُبُ أَهْلُ الْقُوَّةِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فِي السُّفُنِ، فَيُجِيزُونَ إِلَى طَنْجَةَ وَيَبْقَى ضَعَفَةُ النَّاسِ وَجَمَاعَتُهُمْ، لَيْسَ لَهُمْ سُفُنٌ يُجِيزُونَ عَلَيْهَا، فَيَبْعَثُ اللَّهُ عز وجل وَعْلًا وَيَعْبُرُ لَهُمْ فِي الْبَحْرِ، فَيُجِزِ الْوَعْلُ لَا يُغَطِّي الْمَاءُ أَظْلَافَهُ، فَيَرَاهُ النَّاسُ فَيَقُولُونَ: الْوَعْلُ الْوَعْلُ اتَّبِعُوهُ، فَيُجِيزُ النَّاسُ عَلَى أَثَرِهِ كُلُّهُمْ، ثُمَّ يَصِيرُ الْبَحْرُ عَلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ وَيُجِيزُ الْعَدُوُّ فِي الْمَرَاكِبِ، فَإِذَا حَسَّ بِهِمْ أَهْلُ الْإِفْرِيقِيَّةِ هَرَبُوا كُلُّهُمْ مِنْ إِفْرِيقِيَّةَ وَمَعَهُمْ مَنْ كَانَ بِالْأَنْدَلُسِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، حَتَّى يَدْخُلُوا الْفُسْطَاطَ، وَيُقْبِلُ ذَلِكَ الْعَدُوُّ حَتَّى يَنْزِلُوا فِيمَا بَيْنَ مَرْيُوطَ إِلَى الْأَهْرَامِ مَسِيرَةَ خَمْسَةِ بُرُدٍ، فَيَمْلَأُونَ مَا هُنَالِكَ شَرًّا، فَتَخْرُجُ إِلَيْهِمْ رَايَةُ الْمُسْلِمِينَ عَلَى الْجِسْرِ، فَيَنْصُرُهُمُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ فَيَهْزِمُونَهُمْ وَيَقْتُلُونَهُمْ إِلَى أَلُولَبَةَ مَسِيرَةَ عَشْرِ لَيَالٍ، وَيَسْتَوْقِدُ أَهْلُ الْفُسْطَاطِ بِعَجَلِهِمْ وَأَدَاتِهِمْ سَبْعَ سِنِينَ، وَيَنْفَلِتُ ذُو الْعُرْفِ مِنَ الْقَتْلِ وَمَعَهُ كِتَابٌ لَا يَنْظُرُ فِيهِ إِلَّا وَهُوَ مُنْهَزِمٌ، فَيَجِدُ فِيهِ ذِكْرَ الْإِسْلَامِ، وَأَنَّهُ يُؤْمَرُ فِيهِ بِالدُّخُولِ فِي السَّلَمِ، فَيَسْأَلُ الْأَمَانَ عَلَى نَفْسِهِ وَعَلَى مَنْ أَجَابَهُ إِلَى الْإِسْلَامِ مِنْ أَصْحَابِهِ الَّذِينَ أَقْبَلُوا مَعَهُ، فَيُسْلِمُ فَيَصِيرُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، ثُمَّ يَأْتِي الْعَامُ الثَّانِي رَجُلٌ مِنَ الْحَبَشَةِ يُقَالُ لَهُ أَسِيسُ، وَقَدْ جَمَعَ جَمْعًا عَظِيمًا فَيَهْرُبُ الْمُسْلِمُونَ مِنْهُمْ مِنْ أَسْوَانَ، حَتَّى لَا يَبْقَى بِهَا وَلَا فِيهَا دُونَهَا أَحَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَّا دَخَلَ الْفُسْطَاطَ، فَيَنْزِلُ أَسِيسُ بِجَيْشِهِ مَنْفَ، وَهُوَ عَلَى رَأْسِ بَرَيْدٍ مِنَ الْفُسْطَاطِ، فَتَخْرُجُ إِلَيْهِمْ رَايَةُ الْمُسْلِمِينَ عَلَى الْجِسْرِ فَيَنْصُرُهُمُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ فَيَقْتُلُونَهُمْ وَيَأْسِرُونَهُمْ، حَتَّى يُبَاعَ الْأَسْوَدُ بِعَبَاءَةٍ «هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ مَوْقُوفُ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَهُوَ أَصْلٌ فِي مَعْرِفَةِ وُقُوعِ الْفِتَنِ بِمِصْرَ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ» وَمَنْفُ: هُوَ الَّذِي يَقُولُ مَنْصُورٌ الْفَقِيهُ رحمه الله فِيهِ:

[البحر المجتث]

سَأَلْتُ أَمْسِ قُصُورًا ... بِعَيْنِ شَمْسٍ وَمَنْفِ

عَنْ أَهْلِهَا أَيْنَ حَلُّوا ... فَلَمْ يُجِبْنِي بِحَرْفِ

[التعليق - من تلخيص الذهبي]٨٤٢٣ - ليس على شرطهما

المستدرك على الصحيحين - ط العلمية · الجزء ٤ · الصفحة ٥٠٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المستدرك على الصحيحين - ط العلميةج ٤ · ص ٥٠٧