٤٣٦٢ - فَحَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي شُرَحْبِيلُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: «نَزَلَتْ فِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ»: ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ قَالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ وَمَنْ قَالَ سَأُنْزِلُ مِثْلَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ﴾ [الأنعام: ٩٣] فَلَمَّا «دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَكَّةَ فَرَّ إِلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رضي الله عنه، وَكَانَ أَخَاهُ مِنَ الرَّضَاعَةِ، فَغَيِّبَهُ عِنْدَهُ حَتَّى اطْمَأَنَّ أَهْلُ مَكَّةَ، ثُمَّ أَتَى بِهِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَاسْتَأْمَنَ» قَالَ الْحَاكِمُ: «قَدْ صَحَّتِ الرِّوَايَةُ فِي الْكِتَابَيْنَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمَرَ قَبْلَ دُخُولِهِ مَكَّةَ بِقَتْلِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَطَلٍ، فَمَنْ نَظَرَ فِي مَقْتَلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رضي الله عنه وَجِنَايَاتِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدٍ عَلَيْهِ بِمِصْرَ إِلَى أَنْ كَانَ أَمْرُهُ مَا كَانَ عَلِمَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ أَعْرَفَ بِهِ»
[التعليق - من تلخيص الذهبي]٤٣٦٢ - سكت عنه الذهبي في التلخيص
٤٣٦٣ - حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رضي الله عنهما، قَالَتْ: لَمَّا كَانَ عَامُ الْفَتْحِ وَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَا طُوًى، قَالَ أَبُو قُحَافَةَ لَابْنَةٍ لَهُ وَكَانَتْ أَصْغَرَ وَلَدِهِ: أَيْ بُنَيَّةُ، أَشْرِفِي بِي عَلَى أَبِي قُبَيْسٍ، وَقَدْ كُفَّ بَصَرُهُ، فَأَشْرَفْتُ بِهِ عَلَيْهِ، فَقَالَ: أَيْ بُنَيَّةُ، مَاذَا تَرَيْنَ؟ قَالَتْ: أَرَى سَوَادًا مُجْتَمِعًا وَأَرَى رَجُلًا يَسْرِي بَيْنَ يَدَيْ ذَلِكَ السَّوَادِ مُقْبِلًا، فَقَالَ: تِلْكَ الْخَيْلُ يَا بُنَيَّةُ، ثُمَّ قَالَ: مَاذَا تَرَيْنَ؟ قَالَتْ: أَرَى السَّوَادَ قَدِ انْتَشَرَ، فَقَالَ: إِذًا وَاللَّهِ دُفِعَتِ الْخَيْلُ، فَأَسْرِعِي بِي إِلَى بَيْتِي، فَخَرَجْتُ سَرِيعًا حَتَّى إِذَا هَبَطْتُ بِهِ إِلَى الْأَبْطَحِ وَكَانَ فِي عُنُقِهَا طَوْقٌ لَهَا مِنْ وَرِقٍ، فَاقْتَطَعَهُ إِنْسَانٌ مِنْ عُنُقِهَا، فَلَمَّا دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَسْجِدَ خَرَجَ أَبُو بَكْرٍ رضي الله عنه حَتَّى جَاءَ بِأَبِيهِ يَقُودُهُ، فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «هَلَّا تَرَكْتَ الشَّيْخَ فِي بَيْتِهِ حَتَّى أَجِيئَهُ» فَقَالَ: يَمْشِي هُوَ إِلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَحَقُّ مِنْ أَنْ تَمْشِيَ إِلَيْهِ، فَأَجْلَسَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، ثُمَّ مَسَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَدْرَهُ، وَقَالَ: «أَسْلِمْ تَسْلَمْ» فَأَسْلَمَ، ثُمَّ قَامَ أَبُو بَكْرٍ رضي الله عنه فَأَخَذَ بِيَدِ أُخْتِهِ، فَقَالَ: أَنْشُدُ بِاللَّهِ وَالْإِسْلَامِ طَوْقَ أُخْتِي، فَوَاللَّهِ مَا جَاءَ بِهِ أَحَدٌ، ثُمَّ قَالَ الثَّانِيَةَ: أَنْشُدُ بِاللَّهِ وَالْإِسْلَامِ طَوْقَ أُخْتِي، فَمَا جَاءَ بِهِ أَحَدٌ، فَقَالَ: يَا أُخَيَّةُ، احْتَسِبِي طَوْقَكِ، فَوَاللَّهِ إِنَّ الْأَمَانَةَ فِي النَّاسِ لَقَلِيلٌ «هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ»