٢٤٠٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَارِئُ، ثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا حَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " يُؤْتَى بِالرَّجُلِ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُ: يَا ابْنَ آدَمَ، كَيْفَ وَجَدْتَ مَنْزِلَكَ؟ فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ خَيْرَ مَنْزِلٍ. فَيَقُولُ: سَلْ وَتَمَنَّ. فَيَقُولُ: مَا أَسْأَلُكَ وَأَتَمَنَّى؟ أَسْأَلُكَ أَنْ تَرُدَّنِيَ إِلَى الدُّنْيَا فَأُقْتَلَ فِي سَبِيلِكِ عَشْرَ مَرَّاتٍ لِمَا رَأَى مِنْ فَضْلِ الشَّهَادَةِ. قَالَ: وَيُؤْتَى بِالرَّجُلِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَيَقُولُ اللَّهُ يَا ابْنَ آدَمَ، كَيْفَ وَجَدْتَ مَنْزِلَكَ؟ فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ شَرَّ مَنْزِلٍ. فَيَقُولُ الرَّبُّ عز وجل: فَتَفْتَدِي مِنْهُ بِطِلَاعِ الْأَرْضِ ذَهَبًا؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ. فَيَقُولُ: «كَذَبْتَ قَدْ سَأَلْتُكَ دُونَ ذَلِكَ فَلَمْ تَفْعَلْ» هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ وَبِهَذِهِ السِّيَاقَةَ "
[التعليق - من تلخيص الذهبي]٢٤٠٥ - على شرط مسلم
٢٤٠٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الزَّاهِدُ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نِسْطَاسٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: بَيْنَمَا النَّبِيُّ ﷺ بِالرَّوْحَاءِ إِذْ هَبَطَ عَلَيْهِمْ أَعْرَابِيٌّ مِنْ سَرِفَ فَقَالَ: مَنِ الْقَوْمُ أَيْنَ تُرِيدُونَ؟ قِيلَ: بَدْرًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: مَا لِي أَرَاكُمْ بَذَّةً هَيْئَتُكُمْ قَلِيلًا سِلَاحُكُمْ؟ قَالُوا: نَنْتَظِرُ إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ إِمَّا أَنْ نُقْتَلَ فَالْجَنَّةُ، وَإِمَّا أَنْ نَغْلِبَ فَيَجْمَعَ اللَّهُ لَنَا الظَّفَرَ وَالْجَنَّةَ. قَالَ: أَيْنَ نَبِيُّكُمْ؟ قَالُوا: هَا هُوَ ذَا. فَقَالَ لَهُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، لَيْسَتْ لِي مَصْلَحَةٌ آخُذُ مَصْلَحَتِي ثُمَّ أَلْحَقُ. قَالَ: «اذْهَبْ إِلَى أَهْلِكَ فَخُذْ مَصْلَحَتَكَ» فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَؤُمُّ بَدْرًا وَخَرَجَ الرَّجُلُ إِلَى أَهْلِهِ حَتَّى فَرَغَ مِنْ حَاجَتِهِ، ثُمَّ لَحِقَ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِبَدْرٍ، وَهُوَ يَصُفُّ النَّاسَ لِلْقِتَالِ فِي تَعْبِئَتِهِمْ، فَدَخَلَ فِي الصَّفِّ مَعَهُمْ فَاقْتَتَلَ النَّاسُ، فَكَانَ فِيمَنِ اسْتَشْهَدَهُ اللَّهُ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ أَنْ هَزَمَ اللَّهُ الْمُشْرِكِينَ وَأَظْفَرَ الْمُؤْمِنِينَ فَمَرَّ بَيْنَ ظَهْرَانَيِ الشُّهَدَاءِ، وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ مَعَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «هَا يَا عُمَرُ، إِنَّكَ تُحِبُّ الْحَدِيثَ وَإِنَّ لِلشُّهَدَاءِ سَادَةً، وَأَشْرَافًا وَمُلُوكًا، وَإِنَّ هَذَا يَا عُمَرُ مِنْهُمْ» هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ "