٢٦٤٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مَيْمُونٍ، ثنا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، ثنا الْأَزْرَقُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ شِهَابٍ، قَالَ: كُنْتُ أَتَمَنَّى أَنْ أَرَىَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَيُحَدِّثُنِي عَنِ الْخَوَارِجِ قَالَ: فَلَقِيتُ أَبَا بَرْزَةَ رضي الله عنه فِي يَوْمِ عَرَفَةَ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا بَرْزَةَ، حَدِّثْنَا بِشَيْءٍ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ فِي الْخَوَارِجِ. قَالَ: أُحَدِّثُكَ مَا سَمِعَتْ أُذُنَايَ، وَرَأَتْ عَيْنَايَ، أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِدَنَانِيرَ مِنْ أَرْضٍ فَكَانَ يَقْسِمُهَا وَعِنْدَهُ رَجُلٌ أَسْوَدُ مَطْمُومُ الشَّعْرِ، عَلَيْهِ ثَوْبَانِ أَبْيَضَانِ، بَيْنَ عَيْنَيْهِ أَثَرُ السُّجُودِ، فَتَعَرَّضَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَتَاهُ مِنْ قِبَلِ وَجْهِهِ، فَلَمْ يُعْطِهِ شَيْئًا، فَأَتَاهُ مِنْ قِبَلِ شِمَالِهِ، فَلَمْ يُعْطِهِ شَيْئًا، فَأَتَاهُ مِنْ خَلْفِهِ، فَقَالَ: وَاللَّهِ يَا مُحَمَّدُ مَا عَدَلْتَ مُنْذُ الْيَوْمِ فِي الْقِسْمَةِ. فَغَضِبَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: «لَا تَجِدُونَ بَعْدِي أَحَدًا أَعْدَلَ عَلَيْكُمْ» قَالَهَا ثَلَاثًا، ثُمَّ قَالَ: " يَخْرُجُ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ قَوْمٌ كَأَنَّ هَدْيَهُمْ هَكَذَا يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ، لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، ثُمَّ لَا يَرْجِعُونَ إِلَيْهِ، وَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى صَدْرِهِ، سِيمَاهُمُ التَّحْلِيقُ، لَا يَزَالُونَ يَخْرُجُونَ حَتَّى يَخْرُجَ آخِرُهُمْ، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمْ فَاقْتُلُوهُمْ - قَالَهَا حَمَّادٌ ثَلَاثًا - هُمْ شَرُّ الْخَلْقِ وَالْخَلِيقَةِ - قَالَهَا حَمَّادٌ ثَلَاثًا وَقَالَ: قَالَ أَيْضًا - لَا يَرْجِعُونَ فِيهِ «هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ»
[التعليق - من تلخيص الذهبي]٢٦٤٧ - سكت عنه الذهبي في التلخيص
٢٦٤٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الزَّاهِدُ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَحْرٍ الْبُرِّيُّ، ثنا أَبِي، ثنا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ الصَّنْعَانِيُّ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «سَيَكُونُ فِي أُمَّتِي اخْتِلَافٌ وَفُرْقَةٌ، وَسَيَجِيءُ قَوْمٌ يُعْجِبُونَكُمْ، وَتُعْجِبُهُمْ أَنْفُسُهُمْ، الَّذِينَ يَقْتُلُونَهُمْ أَوْلَى بِاللَّهِ مِنْهُمْ يُحْسِنُونَ الْقِيلَ، وَيُسِيئُونَ الْفِعْلَ، وَيَدْعُونَ إِلَى اللَّهِ، وَلَيْسُوا مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ، فَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فَأَنِيمُوهُمْ» قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، انْعَتْهُمْ لَنَا. قَالَ: «آيَتُهُمُ الْحَلْقُ وَالتَّسْبِيتُ» يَعْنِي اسْتِئْصَالَ التَّقْصِيرِ. قَالَ: وَالتَّسْبِيتُ اسْتِئْصَالُ الشَّعْرِ، «هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ» وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ الْأَوْزَاعِيُّ عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه، «وَهُوَ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ»