تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بعلامة السجود, يقول النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿تأكل النار من ابن آدم إلا أعضاء السجود﴾ إلا آثار السجود, لا تأكلها النار, ولذلك يعرفونهم بها.

إذاً، نفهم من هذا أن تارك الصلاة ليس من هؤلاء, وأن قوله: "لم يعملوا خيراً قط" لا يعني أنهم لم يكونوا مصلين, ولا مزكين, لأن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يوماً جالساً مع أصحابه, فقال لهم: {أتدرون من المفلس؟

قالوا: المفلس يا رسول الله، من لا درهم له ولا متاع، قال النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لكن المفلس من يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وصدقة -يعني أنواع من العبادات- فيأتي وقد ظلم هذا, وشتم هذا, وأخذ مال هذا, فيؤخذ من حسناته فيعطى لهم, حتى إذا نفدت، أخذ من سيئاتهم فطرحت عليه, ثم يلقى في النار} فهذا لم يعمل خيراً, وإن كان يصلي وكان عنده عبادة، لكن ما كان عنده خير, لماذا لم يعمل خيراً؟

لأن الخير ذهب بذهاب الحسنات، وبقي فيه أثر السجود.

وأيضاً الرجل الذي قتل تسعة وتسعين نفساً، ثم ذهب إلى العابد، فسأله فقال: لا توبة لك, فأكمل به المائة, وبعد موته جاءت ملائكة الرحمة وملائكة العذاب واختصمت فيه, قالت ملائكة العذاب: إنه لم يعمل خيراً قط, كيف لم يعمل خيراً قط؟

ألم يتب؟

حاجتنا إلى الإيمان · الصفحة ٣٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حاجتنا إلى الإيمانص ٣٠