نتقي الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى, وأن نؤمن به حق الإيمان, وأن نعلم حقيقة إيماننا؛ فنحمد الله على هذه النعمة، ونشكره على أن منّ علينا بها.
هل يدخل الجنة من لم يعمل خيراً قط؟
السؤال: إن الله يخرج من النار أقواماً لم يعملوا خيراً قط؟
فكيف تردون على هذه الشبهة؟
الجواب: الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى كتب أنه لن يُدخل الجنة إلا نفساً مؤمنة, كما أخبر بذلك النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ, ومن نقض الإيمان لن يدخل الجنة أبداً, ومن ذلك مثلاً: ترك الصلاة, من ترك الصلاة عامداً متعمداًَ فإنه كافر, حرم الله تعالى عليه الجنة, كما أجمع على ذلك الصحابة رضوان الله عليهم, لكن هذه الرواية: ﴿إن الله يخرج أقواماً لم يعملوا خيراً قط﴾ جاءت ضمن حديث طويل, هو حديث الشفاعة, وقد رواه البخاري , ومسلم , حيث يجمع الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى الخلائق يوم القيامة, ثم يأمر من كان يعبد شيئاً أن يتبعه, فيتبع الذين كانوا يعبدون الطواغيت الطواغيت, ويتبع عبدة الكواكب الكواكب, وكل قوم يتبعون ما يعبدون فلا يبقى إلا المؤمنون الذين يعرفون ربهم سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى, بالعلامة: يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ [القلم:42] إلى آخر الحديث الطويل, والمهم أنه بعد أن يستقر أهل الجنة في الجنة, وأهل النار في النار, يتحنن الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى ويرحم خلقه, وهناك أناس لم يكتب لهم الخلود في النار, فهؤلاء يخرجون من النار, فيأمر الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى الملائكة والنبيين والصديقين والشهداء أن يخرجوهم من النار, وفي نفس هذا الحديث يقول: فيعرفونهم بعلامة السجود, كيف يعرف النبيون والصالحون والملائكة من الشفعاء أن هذا الإنسان يستحق أن يخرج من النار, ويدخل الجنة؟