لا يقال إن القصاص كان يقتضى قتلها، لأن القاعدة المتفق عليها: أن الإسلام يجب ما قبله ' فالقتل الذي يستوجب القصاص هو ما كان واقعاً بعد إسلام القاتل أما ما قبله فالأمر في ذلك راجع إلى الحرابة ومعلوم أن الحرابة تنتهي بالدخول في الإسلام.
29 - فضل الدعوة الى الله تعالى:
وهذا نأخذه من وصيته صلى الله عليه وسلم لعلي - رضي الله عنه - بأن يدعو اليهود إلى الإسلام قبل أن يداهمهم، وقال له: «فوالله لأن يهدي الله بك رجلاً واحدًا خير لك من أن تكون لك حمر النعم» (1) وعندما سأله علي: يا رسول الله على ماذا أقاتل الناس؟ قال: «قاتلهم حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، فإذا فعلوا ذلك منعوا منكم دماءهم وأموالهم، إلا بحقها وحسابهم على الله» (2).
30 - حادي القوم:
وكان سيره صلى الله عليه وسلم بالجنود ليلا، فقد قال سلمة بن الأكوع
(2) مسلم (2/ 1872) رقم 2405.