تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولكن لا يعني ذلك أن المؤلف يتبع في تفسير كل كلمة منهجاً واحداً، وهو أن ينظر أولاً في استعمالاته في القرآن، ثم يستشهد بكلام العرب لا محالة. فإن نوع الإشكال في الكلمة هو الذي يحدّد طريقة معالجتها.

وقد استشهد المؤلف في عدة مواضع بالأحاديث أيضاً منها:

- اتّقوا النار ولو بشق تمرة (الاتقاء، ص19).

- لقد أوتيت مزماراً من مزامير آل داوود (الآل، ص13).

- إن رأسه حبك حبك (حبك، ص33).

- ينفخ في الصور فلا يسمعه أحد إلا أصغى ليتاً (الصغو، ص51).

2 - أشار في تذكرة له في مفردات القرآن إلى بعض أصول منهجه فقال: "إذا اشتبه المعنى فطريق التوضيح تتبع استعمال لفظه، كما فعلنا بلفظ (عصر) و (آلاء)، والنظر في أصله واستعماله في أخوات العربية كالعبرانية والسريانية" (1).

وقد استفاد المؤلف بمعرفته للغة العبرانية في تحقيق بعض الألفاظ التي هي من المواد المشتركة بين العربية وأخواتها، وردّ على المستشرقين الذين زعموا أنها ألفاظ غير عربية أخذها القرآن من اليهود والنصارى. انظر مثلاً تحقيقه لكلمة (الأبّ) و (السفرة) و (الدرس) و (الصلاة).

3 - من أصوله أيضاً عدم الالتفات إلى المعنى الشاذ. يقول في ذلك: "يجب أن نترك المعنى الشاذ الذي لم يثبت في اللغة" (2)، ومن أمثلة ذلك تفسير

(1) مفردات القرآن: ص 9.

(2) انظر فاتحة نظام القرآن: 13.

غريب القرآن عند الفراهي · الصفحة ٤٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

غريب القرآن عند الفراهيص ٤٠