تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1 - أبرز سمات الكتاب أصالته، وتلك سمة عامة لمؤلفات العلامة الفراهي. فهو لا يقتصر في تحقيق الألفاظ القرآنية على ما ورد في كتب التفسير واللغة، بل يرجع بالكلمة إلى المصادر الأولى. وقد صرح بذلك في مقدمة تفسيره عندما ذكر مصادره فقال: " فأما في سائر الألفاظ فالمأخذ فيه كلام العرب القديم والقرآن نفسه (1).

والمؤلف ينوّه بأهمية الشعر الجاهلي وممارسته وللوقوف على دلالة الكلمة إبان نزول القرآن الكريم، ولم يذهب عليه أن جزءاً من هذا الشعر منحول، ولكن لا يصعب التمييز عنده " بين المنحول والصحيح على الماهر الناقد، فينبغي لنا ألا نأخذ معنى القرآن إلا مما ثبت ". (2)

وقد حرص المؤلف على اقتناء كل ما صدر في عهده من دواوين الشعر الجاهلي، ودارسها مدارسة دقيقة، وقيد على طررها إشاراته وتعليقاته. وبتدبره المتصل في القرآن الكريم وممارسته الطويلة للشعر الجاهلي توصل في تحقيق بعض الألفاظ إلى نتائج تختلف شيئاًما عما ورد في كتب اللغة والتفسير. انظر مثلاً تفسيره للألفاظ الآتية: الآلاء، الحرد، الأحوى، العصر.

وقد كثرت الشواهد الشعرية في كتاب المفردات وزاد عددها على مائة شاهد. وميزة هذه الشواهد أنها جميعاً منسوبة إلاّ ما ندر، وأن معظمها للشعراء الجاهليين أو المخضرمين، وأن عدداً كبيراً منها شواهد جديدة لم ترد في مظانها من كتب التفسير والغريب.

(1) فاتحة نظام القرآن ص 12.

(2) المرجع السابق.

غريب القرآن عند الفراهي · الصفحة ٣٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

غريب القرآن عند الفراهيص ٣٩