اختلقته. وَيُقَال لتِلْك الْأَحَادِيث المفتعلة: أماني واحدتها: أُمْنِية.
وَقَالَ الْفراء فِي قَول الله تَعَالَى: ﴿وَمِنْهُم أُمِّيُّونَ لَا يعلمُونَ الْكتاب إِلَّا أماني﴾ فِيهِ قَولَانِ أَحدهمَا أَن تجْعَل الأمنية التِّلَاوَة كَقَوْلِه تَعَالَى فِي مَوضِع آخر: ﴿وَمَا أرسلنَا من قبلك من رَسُول وَلَا نَبِي إِلَّا إِذا تمنى ألْقى الشَّيْطَان فِي أمْنِيته﴾ .
يَقُول: إِذا تَلا الْقُرْآن الشَّيْطَان فِي تِلَاوَته.
وَالْقَوْل الآخر أَن تجْعَل الأمنية: الإختلاق والافتعال يُرِيد: لَا يعلمُونَ الْكتاب الا أَحَادِيث يسمعونها من كبرائهم مفتعلة لَيست من كتاب الله تَعَالَى وَهَذَا أبين الْوَجْهَيْنِ عِنْدِي عَن الْفراء.
وَقَالَ أَبُو مُحَمَّد فِي حَدِيث عُثْمَان رضي الله عنه ان أبان بن سعيد قَالَ لَهُ حِين بعث بِهِ رَسُول الله ﷺ إِلَى أُسَارَى الْمُسلمين: يَابْنَ عَم: مَا أَرَاك متحشفا أسبل فَقَالَ عُثْمَان: هَذَا إزرة صاحبنا.
يرويهِ عبيد الله بن مُوسَى عَن مُوسَى بن عُبَيْدَة عَن إِيَاس بن سَلمَة عَن أَبِيه.