وَالصَّبْر والحزن: قبيلتان من الْيمن وَكَانَ عُمَيْر بن الْحباب يَقُول: إِنَّمَا هم جشر لنا. قَالَ: فهم يَقُولُونَ لرأسه كَيفَ رَأَيْت قرى هَؤُلَاءِ الَّذين كنت تزْعم انهم جشر لَك. وَلِهَذَا قيل لراعي الدَّوَابّ: جاشر وجشار وَمِنْه حَدِيث رَسُول الله ﷺ أَن عبد الله بن عمر قَالَ: كُنَّا فِي سفر مَعَه فنزلنا منزلا فمنا من ينتضل وَمنا من هُوَ فِي جشره فَنَادَى مناديه: الصَّلَاة جَامِعَة يُرِيد بالجشر: إِنَّهُم أخرجُوا دوابهم من الْمنزل الَّذِي نزلوه يرعونها قرب الْبيُوت وَالَّذِي أَرَادَ عُثْمَان رضي الله عنه بقوله لَا يَغُرنكُمْ جشركم من صَلَاتكُمْ انهم كَانُوا يتأولون فِي خُرُوجهمْ إِلَى الرعى السّفر فيقصرون الصَّلَاة. فَقَالَ: لَا تَفعلُوا ذَلِك لِأَن الْمقَام فِي المرعى وان طَال لَيْسَ بسفر.
وَقَالَ أَبُو مُحَمَّد فِي حَدِيث عُثْمَان رضي الله عنه انه أَمر مناديا فَنَادَى: ان الزَّكَاة فِي الْحلق واللبة لمن قدر وأقروا الْأَنْفس حَتَّى تزهق.
حَدَّثَنِيهِ أَبى قَالَ حَدَّثَنِيهِ مُحَمَّد بن عبيد عَن مُعَاوِيَة بن عَمْرو بن