تخطَّ إلى المحتوى

وَقَالَ فِي حَدِيث الشّعبِيّ انه قضى بِشَهَادَة القائس مَعَ يَمِين المشجوج.

يرويهِ مَرْوَان بن مُعَاوِيَة عَن حَفْص بن مَيْمُون.

القائس هُوَ الَّذِي يقيس الشَّجَّة بالملمول أَو غَيره ويتعرف مقدارها ليحكم فِيهَا بعقلها.

وَكَانَ بعض الْفُقَهَاء يَجْعَل هَذَا الحَدِيث حجَّة فِي الْقَضَاء بِالشَّاهِدِ وباليمين. وانما كَأَن تكون حجَّة لَو كَانَت شَهَادَة القائس وَيَمِين المشجوج على أَمر وَاحِد وهما على أَمريْن مُخْتَلفين. لِأَن القائس يخبر بِقدر غور الشَّجَّة وَمَا حدث فِي الْقطع وَهُوَ مَقْبُول القَوْل كَمَا يقبل قَول الطَّبِيب.

والمشجوج يحلف على من ادّعى عَلَيْهِ الْجِنَايَة وَأرى الشّعبِيّ قد قبل دَعْوَى المشجوج مَعَ يَمِينه على الجناني وَقبل قَول القائس فِي مِقْدَار الشَّجَّة.

غريب الحديث - ابن قتيبة · الجزء ٢ · الصفحة ٦٥٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.