تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَأَرَادَ ابراهيم بقوله: الْقِرَاءَة جزم أَي لَا تمد الْمَدّ المفرط وَلَا تهمز الْهَمْز الْفَاحِش كنحو قِرَاءَة قوم.

وَبَلغنِي أَن الْكسَائي حج مَعَ الْمهْدي فقدمه بِالْمَدِينَةِ يُصَلِّي بِالنَّاسِ فهمز فَأنْكر ذَلِك أهل الْمَدِينَة وَقَالُوا: ينبر فِي مَسْجِد النبى بِالْقُرْآنِ كَأَنَّهُ ينشد الشّعْر.

وَذكر جَعْفَر بن مُحَمَّد عَن أَبِيه انه كره الْهَمْز فِي الْقُرْآن. وَأَرَادُوا أَن تكون الْقِرَاءَة سهلة رسلة. وَكَذَلِكَ التكيبر وَالتَّسْلِيم لَا يمد فِيهَا وَلَا يتَعَمَّد الاعراب المشبع. وَمثل ذَلِك قَوْلهم: الأذآن جزم.

وَقَالَ فِي حَدِيث ابراهيم أَنه قَالَ: كَانَ الْعمَّال يهمطون ثمَّ يدعونَ فيجابون.

يرويهِ عبد الرَّزَّاق عَن معمر عَن مَنْصُور عَن ابراهيم.

قَوْله: يهمطون من الهمط وَهُوَ الظُّلم والخبط. يُقَال:

غريب الحديث - ابن قتيبة · الجزء ٢ · الصفحة ٦٣٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غريب الحديث - ابن قتيبةج ٢ · ص ٦٣٣