تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٥٥٩ - الْحلف انما يَقع على مُعظم الْعَمَل.

وَقَوله: وَلَا سَبِيل عَلَيْهِ فِي امْرَأَته يَعْنِي: أَنَّهَا لم تطلق لِأَن الَّذِي ولي أَكثر الْعَمَل غَيرهَا وانما كَانَت هِيَ مُعينَة فِي شَيْء يسير.

وَقَالَ فِي حَدِيث سعيد أَنه قَالَ: لَا رَبًّا الا فِي ذهب أَو فضَّة اَوْ مَا يُكَال أَو يُوزن مِمَّا يُؤْكَل أَو يشرب.

حَدَّثَنِيهِ مُحَمَّد عَن القعْنبِي عَن مَالك عَن أبي الزِّنَاد عَن سعيد.

أَرَادَ: ان كل شَيْء يجوز أَن يُبَاع مِنْهُ الْوَاحِد بالاثنين وَالثَّلَاثَة وَأكْثر خلا هَذِه الْأَشْيَاء فان الرِّبَا يدخلهَا فَلَا يجوز أَن يُبَاع الْوَاحِد مِنْهَا الا بِمثلِهِ من صنفه نَقْدا نَحْو: دِرْهَم بدرهم وَصَاع حِنْطَة بِصَاع حِنْطَة ورطل زبيب برطل زبيب فان يخلتف النوعان مِنْهُمَا جَازَ أَن يُبَاع الْوَاحِد بِأَكْثَرَ مِنْهُ نَقْدا. نَحْو الْحِنْطَة بِالشَّعِيرِ وَالتَّمْر بالزبيب وَالذَّهَب بِالْفِضَّةِ. هَذَا قَول سُفْيَان.

وَأما مَالك فانه قَالَ: ان كَانَ اخْتِلَافهمَا بَائِنا جَازَ أَن يُبَاع الْوَاحِد بِأَكْثَرَ مِنْهُ مثل التَّمْر بِالْحِنْطَةِ. وَالزَّبِيب وَالشعِير. وان كَانَ اخْتِلَافهمَا متقاربا مثل الْحِنْطَة بِالشَّعِيرِ. وَالسَّلب بِالْحِنْطَةِ لم يجز الا وَاحِد بِوَاحِد.

وَأما غير هَذِه من سَائِر الْأَشْيَاء الَّتِي تكال أَو توزن مِمَّا لَا يُؤْكَل

غريب الحديث - ابن قتيبة · الجزء ٢ · الصفحة ٥٥٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غريب الحديث - ابن قتيبةج ٢ · ص ٥٥٩