.. يَا لَيْتَني فِيهَا جذع ... أخب فِيهَا وأضع
أَقُود وطفاء الزمع ... كَأَنَّهَا شَاة صدع ...
قَوْله: انقض بِهِ دُرَيْد يُرِيد انه نقر بِلِسَانِهِ فِي فِيهِ كَمَا تزجر الشَّاة أَو الْحمار.
وَقَوله: رويعي ضَأْن يستجهله وَبَلغنِي أَن قوما من منتصبي صحابة رَسُول الله ﷺ يذهبون فِي قَول الْقَائِل فِي عمر رضي الله عنه كَأَنَّهُ راعي غنم إِلَى هَذَا المغنى ومعاذ الله وَكَيف يظنّ هَذَا بِمن جعل الله ظَنّه كيقين غَيره. وَجعل السكينَة على لِسَانه وَالْحق مَعَه حَيْثُ زَالَ وَحَيْثُ كَانَ وَلكنه شبههه براغي الْغنم فِي جفائه عَن الْعَبَث والمزح وخشونته وبذاذة هَيئته وَنَحْو هَذَا قَول ابْن عمر فِيهِ: انه كَانَ يَصِيح الصَّيْحَة فيكاد من سَمعهَا يصعق كَالْجمَلِ المحجوم. والمحجوم هُوَ الْبَعِير يَجْعَل فوه فِي حجام لِئَلَّا يعَض. والحجام والكعام وَاحِد. وَذَلِكَ إِذا هاج والمعوز: الثَّوْب الْخلق وَجمعه: معاوز كَأَنَّهُ مَأْخُوذ من الوز أَي يلْبسهُ الْفَقِير المعوز وَخرج مخرج الْآلَة والأداة بِكَسْر الْمِيم كَمَا يُقَال: مقطع ومحمل وَإِنَّمَا ترك عمر رضي الله عنه فَرد السَّلَام عَلَيْهِ وَنظر إِلَيْهِ بمؤخر عَيْنَيْهِ لِأَنَّهُ اشْتهر الْحلَّة فَلَمَّا الْحلَّة فَلَمَّا لبس المعوز رد عليه السلام وَهَذَا من الْأَئِمَّة تَأْدِيب وَلَا يجوز ذَلِك لغَيرهم لِأَن رد السَّلَام فرض.