تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

.. سل الْهوى ولبانات الْفُؤَاد بهَا ... وَالْقلب شاكي الْهوى من حبها شكع ...

وَقَالَ أَبُو مُحَمَّد فِي حَدِيث عمر رضي الله عنه ان عَاملا لَهُ على الطَّائِف كتب اليه ان رجَالًا من فهم كلموني فِي خلايا لَهُم أَسْلمُوا عَلَيْهَا وسألوني أَن أحميها لَهُم. فَكتب إِلَيْهِ عمر: إِنَّمَا هُوَ ذُبَاب غيث فَإِن أَدّوا زَكَاته فاحمه لَهُم.

الخلايا مَوَاضِع النَّحْل الَّتِي تعسل فِيهَا الْوَاحِدَة خلية. وَقَوله: إِنَّمَا هُوَ ذُبَاب غيث أَي: يكون مَعَ الْغَيْث يُرِيد أَنَّهَا تعيش بالمطر لِأَنَّهَا تَأْكُل مَا ينْبت عَنهُ. فَإِذا لم يكن غيتا لم يكن لَهَا مَا تَأْكُل فشبهها بالراعي والسائم من النعم إِذا لم يكن على صَاحبهَا مِنْهَا مؤونة وَأوجب فِيهَا الزَّكَاة.

وَقَالَ أَبُو مُحَمَّد فِي حَدِيث عمر رضي الله عنه إِن سعد بن الأخرم قَالَ: كَانَ بَين الْحَيّ وَبَين عدي بن حَاتِم تشاجر فأرسلوني إِلَى عمر بن الْخطاب فَأَتَيْته وَهُوَ يطعم النَّاس من كسور إبل وَهُوَ قَائِم متوكيء على عصى متزر إِلَى أَنْصَاف سَاقيه خذب من الرِّجَال كَأَنَّهُ راعي غنم وَعلي حلَّة ابتعتها بِخمْس مائَة دِرْهَم فَسلمت عَلَيْهِ فَنظر إِلَيّ بذنب عَيْنَيْهِ وَقَالَ لي

غريب الحديث - ابن قتيبة · الجزء ٢ · الصفحة ٥٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غريب الحديث - ابن قتيبةج ٢ · ص ٥٠