تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من الْبَسِيط ... ضحوا بأشمط عنوان السُّجُود بِهِ ... يقطع اللَّيْل تسبيحا وقرآنا ...

وَمثل هَذَا فِي حَدِيث لَهَا آخر قَالَ مُوسَى بن طَلْحَة: أتيناها نسألها عَن عُثْمَان فَقَالَت: اجلسوا حَتَّى أحدثكُم بِمَا جئْتُمْ لَهُ وانا عبنا عَلَيْهِ كَذَا وَمَوْضِع الغمامة المحماة وضربه السَّوْط والعصا فعمدوا اليه حَتَّى اذا ماصوه كَمَا يماص الثَّوْب واقتحموا الْفقر الثَّلَاث حُرْمَة الشَّهْر وَحُرْمَة الْبَلَد وَحُرْمَة الْخلَافَة.

قَوْلهَا: مَوضِع الغمامة المحماة. تُرِيدُ: الْحمى الَّذِي حماه عُثْمَان. وَكَانُوا يَقُولُونَ فِيمَا يعتدون بِهِ عَلَيْهِ: انه حمى الْحمى. وَقَالَ رَسُول الله: لَا حمى الا لله وَرَسُوله.

يُقَال: أحميت الْمَكَان فَهُوَ محمى اذا جعلته حمى وحميت الْمَكَان حميا منعت مِنْهُ وحميت الْقَوْم حماية نصرتهم وذببت عَنْهُم.

وانما جعلته موضعا للغمامة لِأَنَّهَا تسقيه بالمطر. والغمامة: السحابة. وَالنَّاس شُرَكَاء فِي الْكلأ اذا سقته السَّمَاء وَلم يسقه أحد وَلذَلِك أَنْكَرُوا عَلَيْهِ أَن يحمي كلأ تسقيه السَّمَاء وَالنَّاس فِيهِ شُرَكَاء.

وَقَوْلها: وضربه السَّوْط والعصا تُرِيدُ انه ضرب بهما فِي

غريب الحديث - ابن قتيبة · الجزء ٢ · الصفحة ٤٦٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غريب الحديث - ابن قتيبةج ٢ · ص ٤٦٧