تخطَّ إلى المحتوى

ويذمرهم فَهُوَ لاسراعه يُحَرك يَدَيْهِ وأعضاءه.

وَمِنْه قَول الْحسن لرجل رَآهُ يمشي مشْيَة أنكرها فَقَالَ: تخلج فِي مشيته خلجان الْمَجْنُون لله فِي كل غضو مِنْهُ نقمة وللشيطان لعبة.

يُقَال: خلج بِعَيْنِه اذا غمز بهَا وخلجت عينه اذا تحركت والخلج أَن تَشْتَكِي مفاصل الرجل وأعضاؤه من عمل عمله أَو من كَثْرَة مشي وتعب. وان كَانَ الْمَحْفُوظ يحلج فانه أَيْضا من الاسراع. قَالَ العجاج: من الرجز ... تواضخ التَّقْرِيب قلوا محلجا ...

والمخربة: المثقوبة الْأذن. والخربة الثقبة وَالْجمع خرب. قَالَ ذُو الرمة وَذكر ظليما: من الْبَسِيط ... كَأَنَّهُ حبشِي يَبْتَغِي أثرا ... أَو من معاشر فِي آذانها الخرب ...

يَقُول: قد تطأطأ يرْعَى فَكَأَنَّهُ حبشِي يطْلب أثرا فِي الأَرْض أَو سندي فِي أُذُنه خربة.

يَقُول: رجل أخرب اذا كَانَ فِي أُذُنه ثقب فاذا انخرم فَهُوَ أخرم وانما شبهه بِأمة سندية لِأَنَّهُ كَانَ شَدِيد الأدمة.

غريب الحديث - ابن قتيبة · الجزء ٢ · الصفحة ٤٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.