وَاصل الانكفات: الانضمام. وَيُقَال: كفت الشَّيْء اذا ضممته اليك فانكفت. أَي: انْضَمَّ. وَمِنْه قَول الله جلّ وَعز: ﴿ألم نجْعَل الأَرْض كفاتا أَحيَاء وأمواتا﴾ لِأَنَّهَا تضم الْحَيّ وَالْمَيِّت.
وحَدثني أبي ثَنَا السجسْتانِي عَن الْأَصْمَعِي انه قَالَ: يُسمى بَقِيع الفرقد كفتا لِأَنَّهُ مَقْبرَة تضم الْمَوْتَى. قَالَ: وَيُقَال: وَقع فِي النَّاس فِي كفت أَي: موت. يُرِيد: انهم يكفتون. أَي: يضمون فِي الْقُبُور. وَمِنْه حَدِيث النبى ﷺ: يَقُول الله جلّ وَعز للكرام الْكَاتِبين: اذا مرض عَبدِي فَاكْتُبُوا لَهُ مثل مَا كَانَ يعْمل فِي صِحَّته حَتَّى أعافيه أَو أكفته. والراجع إِلَى منزله يَنْضَم إِلَيْهِ فَلذَلِك قيل لَهُ: منكفت.
وَقَوله: يثوب أهل الْعشَاء أَي يرجع من يُرِيد الْعشَاء الْآخِرَة الى الْمَسْجِد. وَأَرَادَ أَن صَلَاة الْأَوَّابِينَ مَا بَين صَلَاة الْمغرب وَصَلَاة الْعشَاء.
وَقَالَ أَبُو مُحَمَّد فِي حَدِيث عبد الله بن عَمْرو رضي الله عنه أَنه