تخطَّ إلى المحتوى

وَقَالَ أَبُو مُحَمَّد فِي حَدِيث عَمْرو بن الْعَاصِ رضي الله عنه انه قَالَ: ان ابْن حنتمة بعجت لَهُ الدُّنْيَا معاها وَأَلْقَتْ اليه افلاذ كَبِدهَا ونقت لَهُ مختها وَأَطْعَمته شحمتها وأمطرت لَهُ جودا سَالَ مِنْهُ شعابها ودفقت فِي محافلها فمص مِنْهَا مصا وقمص مِنْهَا قمصا وجانب غمرتها وَمَشى ضحضاحها وَمَا ابتلت قدماه أَلا كَذَلِك أَيهَا النَّاس قَالُوا: نعم. رحمه الله.

يرويهِ حكم بن هِشَام عَن حكم بن عوَانَة عَن أَبِيه عَن عَمْرو بن الْعَاصِ.

ابْن حنتمة: عمر بن الْخطاب وَأمه حنتمة بنت هِشَام بن الْمُغيرَة.

وَقَوله: بعجت لَهُ الدُّنْيَا معاها مثل ضربه. أَرَادَ: أَنَّهَا كشفت لَهُ عَمَّا كَانَ فِيهَا مخبؤا عَن غَيره. والبعج: الشق وَالْفَتْح.

وَأَلْقَتْ اليه أفلاذ كَبِدهَا يَعْنِي: كنوزها. وهم يكنون عَن المَال بأفلاذ الكبد وَهِي قطعهَا وَلذَلِك يَقُول: عَابِر الرُّؤْيَا فِي الكبد انه مَال مدفون.

والشعاب: الأودية. والمحافل: الْمَوَاضِع الَّتِي يحتفل فِيهَا المَاء.

غريب الحديث - ابن قتيبة · الجزء ٢ · الصفحة ٣٧٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.