هَذِه السّريَّة على حمَار عَلَيْهِ قَمِيص ضيق الْأَسْفَل وَكَانَ رجلا طَوِيل السَّاقَيْن كثير الشّعْر فارتفع الْقَمِيص حَتَّى بلغ قَرِيبا من رُكْبَتَيْهِ. فَلَمَّا انكشفت ساقاه وهما مخدماه سماهما خدمتين وَلَو كَانَتَا مستورتين لَكَانَ الْمَعْنى أبعد وَلَعَلَّه أَن يكون كَانَ على الْحمار مدليا رجلَيْهِ من جَانب وهما تتحركان. فقد رُوِيَ عَن حُذَيْفَة انه ركب هَذِه الرّكْبَة وَعَن غَيره.
وَقَالَ أَبُو مُحَمَّد فِي حَدِيث سلمَان رضي الله عنه انه اشْترى هُوَ وَأَبُو الدَّرْدَاء لَحْمًا فتدالحاه بَينهمَا على عود.
يرويهِ حَمَّاد عَن أَبى غَالب عَن أم الدَّرْدَاء.
قَوْله: تدالحاه أَي حملاه بَينهمَا كَأَنَّهُمَا جعلاه على عود ثمَّ أَخذ كل وَاحِد بِطرف الْعود. وَهُوَ من قَوْلك: دلح بِحمْلِهِ.
وَقَالَ أَبُو مُحَمَّد فِي حَدِيث سلمَان رضي الله عنه ان أَبَا عُثْمَان ذكره فَقَالَ: كَانَ لَا يكَاد يفقه كَلَامه من شدَّة عجمته.