تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الى مَكَّة فعرضوا رَسُول الله ﷺ وَأَبا بكر ثيابًا بيضًا وَقَالَ الشَّاعِر: من الْكَامِل ... كَانَت عراضتك الَّتِي عرضتنا ... يَوْم الْمَدِينَة زكمة وسعالا ...

وَقَالَ آخر وَذكر نَاقَة عَلَيْهَا تمر: من السَّرِيع ... حَمْرَاء من معرضات الْغرْبَان ...

يُرِيد: أَنَّهَا تتقدم الابل وَعَلَيْهَا التَّمْر فَتَقَع الْغرْبَان عَلَيْهَا فتأكل التَّمْر. فَكَأَنَّهَا هِيَ أهدته الى الْغرْبَان.

وَقَوله: كَانَ معي ضاغط. يُرِيد: الْأمين. وَلَا أرَاهُ سمي ضاغطا الا لتضييقه على الْعَامِل وَقَبضه يَده عَن الْأَخْذ والفائدة. وَلم يكن معَاذ رضي الله عنه أَمِين وَلَا شريك. وَلَو كَانَ مَعَه مَا مد يَده. وانما أَرَادَ بِهَذَا القَوْل ارضاء أَهله. وَقد قَالَ النبى ﷺ: لَا كذب الا فِي ثَلَاثَة وَذكر الْحَرْب والاصلاح بَين النَّاس وارضاء الرجل أَهله. وَيُقَال انه أَرَادَ بالضاغط الله عز وجل. وَكفى بِهِ أَمينا ورقيبا.

غريب الحديث - ابن قتيبة · الجزء ٢ · الصفحة ٢٤٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غريب الحديث - ابن قتيبةج ٢ · ص ٢٤٦