تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَلَيْسَ قد أَمر الله ببر الوالدة فوَاللَّه لَا أطْعم طَعَاما وَلَا أشْرب شرابًا حَتَّى تكفر أَو أَمُوت فَكَانُوا اذا أَرَادوا أَن يطعموها أَو يسقوها شجروا فاها ثمَّ أَو جروها.

قَوْله: شجروا فاها يُرِيد: أدخلُوا لَهُ عودا وَهُوَ من الشجار والشجار: الْخَشَبَة الَّتِي تُوضَع خلف الْبَاب وَيُقَال لَهَا بِالْفَارِسِيَّةِ: المترس وَمِنْه قَول الْعَبَّاس بن عبد الْمطلب: اني لمع رَسُول الله ﷺ يَوْم حنين آخذ بحكمة بغلته الْبَيْضَاء وَقد شجرتها بهَا.

وَمن وَجه آخر قد شنقتها بهَا أَي: كففتها.

والشجار أَيْضا مركب للنِّسَاء دون الهودج مَكْشُوف الرَّأْس وَفِي حَدِيث حنين ان دُرَيْد بن الصمَّة كَانَ يَوْمئِذٍ فِي شجار لَهُ يُقَاد بِهِ. وَيُقَال لَهُ أَيْضا: مشتجر والجميع مشاجر. وَمِنْه قَول الشَّاعِر هُوَ لبيد: من الوافر ... وأربد فَارس الهيجا اذا مَا ... تقعرت المشاجر بالفئام ...

غريب الحديث - ابن قتيبة · الجزء ٢ · الصفحة ١٧٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غريب الحديث - ابن قتيبةج ٢ · ص ١٧٠