تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

استبهم على مَنَازِله الْوَجْه الَّذِي يَأْتِيهِ فِي الْقِتَال مِنْهُ.

وَقَوله: خباط عشوات أَي: خبط ظلمات وخابط العشوة نَحْو واطىء العشوة. وَهُوَ الَّذِي يمشي فِي اللَّيْل بِلَا مِصْبَاح فيتحير ويضل وَرُبمَا تردى فِي بِئْر أَو سقط على سبع وَيُقَال فِي مثل: سقط الْعشَاء على سرحان وَذَلِكَ ان خَارِجا خرج يطْلب الْعشَاء فَسقط على ذِئْب فَأَكله. وَبَعض اصحاب اللُّغَة يزْعم أَن السرحان فِي هَذَا الْمثل الْأسد قَالَ: وَهُوَ مثل قَوْلهم للأسد فِي مَوضِع آخر: حَيَّة الْوَادي. وهذيل تسمي الْأسد سرحانا.

وَقَوله: وَلَا يعَض فِي الْعلم بضرس قَاطع يُرِيد: انه لم يتقن وَلم يحكم فَيكون بِمَنْزِلَة من يعَض بناجذ. والناجذ: آخر الأضراس وانما يطلع اذا استحكم شباب الرجل واستدت مرته وَلذَلِك تَدعُوهُ الْعَوام ضرس الْحلم كَأَن الْحلم يأتى مَعَ طلوعه وَتذهب نزقة الصَّبِي وَمن هَذَا الْمَعْنى قَول الشَّاعِر: من الوافر ... أَخُو خمسين مُجْتَمع أشدي ... ونجذني مداورة الشؤون ...

غريب الحديث - ابن قتيبة · الجزء ٢ · الصفحة ١٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غريب الحديث - ابن قتيبةج ٢ · ص ١٢٣