تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حافر العير يريد ما تقور من باطن حافره يصفه باللؤم إذ كان المحلب الَّذِي يحلب فيه ضيقا كذلك والعرب تمدح بعظم الجفان وسعة الآنية فيقال فلان عظيم الجفنة إذا كان مطعما كما يُقَالُ عظيم الرماد إذا كان يكثر الوقود للأضياف حتى يكثر الرماد بفنائه وكان لعبد الله بن جدعان جفنة يأكل منها الراكب وَقَالَ الشاعر يرثي رجلا:

يا جفنة كإزاء الحوض قد هدموا ... ومنطقا مثل وشي اليمنة الحبره ١

وَقَوْلُهُ: تهفو منه الريح بجانب كأنه جناح نسر قَالَ الرهني أراد جانب البيت وأنه في الصغر على قدر جناح النسر يريد بذلك تصغير أمره وتحقيره.

قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ أَنَّهُ قَالَ: وَاللَّهِ لَقَدْ مَنَعَتْنِي الْقُدْرَةُ مِنْ ذَوِي الْحِنَاتِ.

أخبرناه الكراني أخبرنا عبد الله بن شبيب أخبرنا زكريا بن يحيى المنقري أخبرنا الأَصْمَعِيُّ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ قَالَ: رَأَى مُعَاوِيَةُ يَزِيدَ يَضْرِبُ غُلامًا لَهُ فَقَالَ: يَا يَزِيدُ سَوْءَةً لَكَ تَضْرِبُ مَنْ لا يَسْتَطِيعُ أَنْ / يَمْتَنِعَ وَاللَّهِ لَقَدْ مَنَعَتْنِي الْقُدْرَةُ مِنْ ذَوِي الْحِنَاتِ ١. [١٩٣]

الحنات جمع حنة وهي لغة رديئة واللغة العالية إحنة.

قَالَ الأصمعي: يُقَالُ: في صدره عليك إحنه مكسورة الألف أي حقد ولا تقل حنة قال الشاعر:

١ اللسان التاج "أزا" برواية "يا جفنة كإزاء الحوض قد كفؤوا" من غير عزو.

١ النهاية "١/ ٤٥٣".

غريب الحديث - الخطابي · الجزء ٢ · الصفحة ٥٢٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غريب الحديث - الخطابيج ٢ · ص ٥٢٩