تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لا تنفع الشاوي فيها شاتة ... ولا حماراه ولا علاته ١

وكان من مذهب ابن عُمَر أن المتمتع بالعمرة إلى الحج لا تجزيه شاة وأن عليه بدنة.

وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حديث ابن عُمَر أن رجلا قَالَ لَهُ: إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَصْحَبُكَ قَالَ لا تَصْحَبْنِي عَلَى جِلالٍ ١.

أَخْبَرَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ هَاشِمٍ أخبرنا الدبري عن عبد الرزاق عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرِو بن دينار عن عبد الرحمن بْنِ فَرُّوخٍ.

إنما كره ركوب الجلال لأن ريح الجلة يوجد في عرقها ولهذا المعنى "نهى عَنْ أكل لحومها"٢.

قَالَ الشافعي رحمه الله عليه في ٣ الإبل الجلالة: هي التي أكثر علفها العذرة اليابسة كره أكل لحومها لأن أرواح العذرة توجد في عرقها وجررها. ولحومها نغتذي بها فأما ما كان من الإبل أكثر علفه من غيرها وكان ينال منها قليلا فلا يبين في عرقه وجرره لأن اغتذاءه من غيره فليس بجلال منهي عنه.

قَالَ: والجلالة منهي عَنْ لحومها حتى تعلف علفا غيره فتصير به إلى أن يوجد عرقها وجررها قد انقلبت عما كانت تكون عليه فتؤكل إذا كانت هكذا قَالَ ولا تجد شيئا تستطيع أن تحده به أبين من هذا.

١ اللسان والتاج "حمر، شوا، علا" وعزي لمبشر بن هذيل بن فزارة الشمخي، والعلاة: حجر يجعل عليه الأقط.

١ أخرجه عبد الرزاق في مصنفه "٤/ ٥٢٢" وقد ورد النهي عن ركوب الجلالة مرفوعا أيضا عن ابن عمر كما في سنن أبي داود "٣/ ٢٥".

٢ أخرجه أبو داود في الأطعمة "٤/ ٢٧٠" والنسائي في الأضحية "٧/ ٢٣٩، ٢٤٠" والترمذي وابن ماجة في الذبائح "٢/ ١٠٦٤" وغيرهم.

٣ س: "من الإبل".

غريب الحديث - الخطابي · الجزء ٢ · الصفحة ٤٠٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غريب الحديث - الخطابيج ٢ · ص ٤٠٩