وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ قَالَ: كُنَّا نَخْتَلِفُ فِي أَشْيَاءٍ فَكَتَبْتُهَا فِي كِتَابٍ ثُمَّ أَتَيْتُهُ بِهَا أَسْأَلُهُ عَنْهَا خَفِيًّا فَلَوْ عَلِمَ بِهَا كَانَتِ الْفَيْصَلَ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَهُ ١.
مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ سَعِيدٍ.
مَعْنَى الفيصل القطيعة والانفصال وهو مأخوذ من الفصل بين الشيئين ويقال قضاء فيصل ٢ أي قاطع لا شبهة فيه وطعن فيصل وهو أن يحمل الرجل على القوم فيطعَنِ الطعنة فيهزم بها العدو فتلك الضربة فيصل لأنها فصلت بين القوم وفرقتهم قَالَ بشر بن أبي حازم:
بطعنة شزر أو بضربة فيصل ... إذا لم يكن للموت في القوم راجع ٣
وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ يَسَارٍ قَالَ: قُلْتُ لَهُ: كَيْفَ تَقُولُ فِي التَّحْمِيضِ؟ قَالَ: وَمَا التَّحْمِيضُ؟ قُلْتُ:١ أَنْ تُؤْتَى الْمَرْأَةُ فِي دُبْرِهَا، قَالَ ابْنُ عُمَرَ: هَلْ يَفْعَلُ ذَلِكَ أَحَدٌ مِنَ المسلمين ٢.
حدثنيه عبد العزيز بن محمد حدثنا إسحاق بن إبراهيم أخبرنا قتيبة حدثنا اللَّيْثُ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ يَعْقُوبَ عن سعيد بن يسار.
١ أخرجه ابن شيبة في مصنفه في الأدب "٩/ ٥٤" وابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله "١/ ٥٥، ٥٦" عن حماد عن أيوب.
٢ د: "ضرب فيصل" وفي ح: "طعن فيصل وضرب فيصل".
٣ الديوان "١١٧" برواية "إذا لم يكن للقوم في الموت راجع".
١ من الفائق "حمض" "١/ ٣٢٠".
٢ أخرجه الدارمي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَالِحٍ عن الليث في "١/ ٢٦٠" والطبري في بفسيره "٢/ ٣٩٤" عن الحارث بن يعقوب.