وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ خَالِدٍ أَنَّهُ كَانَ رَجُلا مُشَيِّعًا وَإِنَّ رَجُلا كَانَ فِي نَفْسِهِ شَيْءٌ عَلَى حَيٍّ مِنَ الْعَرَبِ فأتى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُمْ قَدِ ارْتَدُّوا فَأَرْسَلَ خَالِدًا إِلَيْهِمْ فَلَمَّا رَأَوْا نَوَاصِيَ الْخَيْلِ قَالُوا: مَا هَذَا فَأَخْبَرَهُمْ خَالِدٌ الْخَبَرَ فَخَنُّوا يَبْكُونَ وَقَالُوا: نَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ نَكْفُرَ ١.
يَرْوِيهِ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ حَدَّثَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ فُضَالَةَ عَنِ الْحَسَنِ. المشيع:
الرجل الشجاع قَالَ تأبط شرا:
قليل غرار النوم أكبر همه ... دم الثأر أو يلقى كميا مشيعا ٢
وخنوا من الخنين وهو دون الحنين الخنين بالخاء معجمة من الأنف والحنين من الحلق والصدر قَالَ الشاعر:
فما ابنك إلا من بني الناس فاصبري ... فلن يرجع الموتى حنين المآتم ٣
أنشده أَبُو زيد بالخاء معجمة.
أخبرني الغنوي أخبرنا أبي حَدَّثَنِي الزبير بن بكار حَدَّثَنِي بكار بن رباح الأخنسي عَنْ إسحاق بن مقمة قَالَ أشرف ابن سريج على أخشب مني فَقَالَ:
ليس بين الرحيل والبين إلا ... أن يردوا جمالهم فتزما
قَالَ: فما شئت أن أسمع من موضع من منى حنينا أو حنينا إلا سمعته.
١ الفائق "شيع" "٢/ ٢٧٥" والنهاية "شيع" "٢/ ٥٢٠".
٢ شرح ديوان الحماسة للمرزوقي "حماسة ١٦٥" "٢/ ٤٩٢" برواية "مسفعا" بدل "مشيعا" وجاء في الشرح أو ملاقاة كمي مسفع الوجه لدوام تبذله للسمائم وتسياره في الهواجر.
٣ نوادر أبي زيد "٣٥" برواية "فما ابنك إلا ابن من الناس فاصبري"
وروي أيضا: "فما ابنك إلا من بني الناس فاصبري"
وعزي للفرزدق وهو في ديوانه "٢/ ٢٠٦" برواية:
فما ابنك إلا ابن من الناس فاصبري ... فلن يرجع الموتى حنين المآتم