تخطَّ إلى المحتوى

في نعت النساء بمعنيين أحدهما التي تحب بعلها وتواتيه شبهت بالمطر السهل قَالَ: ومنه قول عُمَر: "رحم اللَّه الهلوب"١. يعني المرأة المواتية لزوجها المحبة لبعلها قَالَ: والهلوب التي تفرك بعلها وتبغضه شبهت بالمطر الشديد الضار.

وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ خَالِدٍ أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى عُمَرَ إِنَّ النَّاسَ قَدِ انْدَفَعُوا فِي الْخَمْرِ وَتَزَاهَدُوا الْجَلْدَ ١.

أَخْبَرَنَاهُ مُحَمَّدُ بن المكي أخبرنا الصائغ أخبرنا سعيد بن منصور أخبرنا أبو معاوية أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو بْنِ عَلْقَمَةَ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ.

قوله: تزاهدوا الجلد أي تقالوا: عدده وتحاقروه ولذلك قيل للشيء القليل زهيد وللفقير مزهد قَالَ الأعشى:

فلن يطلبوا سرها للغنى ... ولن يسلموها لإزهادها ٢

وَمِنْ هَذَا حَدِيثُ النَّبِيِّ ﷺ فِي الجمعة. حدثناه ابن الفارسي أخبرنا يوسف بن يعقوب القاضي أخبرنا سليمان بن حرب أخبرنا يزيد بن إبراهيم أخبرنا مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "أن فِي الْجُمُعَةِ لَسَاعَةٌ لا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ قَائِمًا يُصَلِّي يَسْأَلُ اللَّهَ فِيهَا خَيْرًا إِلا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ" وَقَالَ: "بِيَدِهِ يُزْهِدُهَا أَي يُقَلِّلُهَا" ٣.

قَالَ ابن الأعرابي: والزهد: الحزر، يقول: أتينا بزاهد يزهد: أي بخارص يخرص.

١ في النهاية "هلب" "٥/ ٢٦٨" "رحم الله الهلوب ولعن الله الهلوب".

١ أخرجه البيهقي في السنن الكبرى "٨/ ٣٢٠" بطريق آخر في حديث طويل بلفظ: "إن الناس قد النهمكوا في الخمر وتحاقروا فيه" وكذلك ذكره المتقي في كنز العمال "٥/ ٤٧٨، ٤٩٢" بطريقين.

٢ الديوان "٦١".

٣ أخرجه البخاري في الطلاق "٧/ ٦٦" والدعوات "٨/ ١٠٦" ومسلم في الجمعة "٢/ ٥٨٤" والنسائي في الجمعة أيضا "٣/ ١٦٦" وأحمد في مسنده "٢/ ٢٣٠، ٢٥٥، ٤٩٨".

غريب الحديث - الخطابي · الجزء ٢ · الصفحة ٣٧٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.