تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يَمْذُقُ الوُدَّ إذا لم يُخْلِصْهُ فإذا كثر ماؤه / فهو الضَّيّاحُ والضَّيْح وعند ذلك تعلوه كُهْبَةٌ ١ قَالَ الشاعر: [٥]

ما زِلْتُ أعدُو معهم وأَلْتَبِطْ

...

حتّى إذا جَنَّ الظلام المختلط

جاءوا بضيج هل ريت الذئب قَطْ ٢

قَالَ: فإذا جعلتَهُ أرقَّ ما يكون فهو السَّجَاج وأَنْشَد:

يَشْرَبُهُ مَذْقَا ويَسْقِي عِيَالَهُ ... سجاجا كأقراب الثعالب أورقا ٣

وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ أَنَّهُ مَرَّ بِالنَّهْدِيَّةِ إِحْدَى مَوَالِيهِ وَهِيَ تَطْحَنُ لِمَوْلاتِهَا وَهِيَ تَقُولُ وَاللَّهِ لا أَعْتِقُكِ حَتَّى تُعْتِقُكِ صُبَاتُكِ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حِلا أُمَّ فُلانٍ وَاشْتَرَاهَا وَأَعْتَقَهَا ١ وَفِي خَبَرٍ آخَرَ أَنَّهُ مَرَّ بِبِلالٍ وَقَدْ شُبِحَ فِي الرَّمْضَاءِ يُقَالُ لَهُ: اتْرُكْ دِينَ مُحَمَّدٍ وَهُوَ يَقُولُ: أَحَدٌ أَحَدٌ فَاشْتَرَاهُ أَبُو بَكْرٍ فَأَعْتَقَهُ ٢.

الأَوَّلُ يرويه ابن ادريس أخبرنا هِشَامٌ عَنْ أَبِيهِ.

قوله: حلا معناه تَحَلَّلِي من يَمِينك واستَثْني فيها قال الشاعر:

١ القاموس "قهب" الكهبة: الأبيض علته كدرة.

٢ الرجز في شرح شواهد المغني للسيوطي: "٢١٤" باختلاف في الرواية وعزي لأحمد الرحاز.

٣ اللسان والتاج "سجج" دون عزة برواية: "يشربه محضا".

١ ذكره ابن هشام في السيرة "١/ ٢٧٨" بألفاظ متقاربة وطذلك ابن كثير في السيرة النبوية "١/ ٤٩٣" وعزواه لابن إسحاق وهو في سيرة ابن إسحاق: ""١٧١".

وفي اللسان "صبا": صبا إليه صبوة وصبوا: حن وكانت قريش تسمى أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ صباة.

٢ ذكره ابن هشام في السيرة "١/ ٢٧٧" وابن كثير في السيرة النبوية "١/ ٤٩٣" بألفاظ متقاربة وليس فيها "وقد شبخ في الرمضاء" وعزاه كذلك لابن إسحاك

غريب الحديث - الخطابي · الجزء ٢ · الصفحة ١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غريب الحديث - الخطابيج ٢ · ص ١٣