تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سَلامٌ في الصّحِيفَةِ من لقيطٍ ... إلى مَنْ بالجزيرة من إيادِ

بأنَّ اللّيْثَ كِسْرَى قد أتاكُم ... فلا يَحْبِسْكُمُ سُوقُ النِّقَاد ١

وكقول بعض الأعْراب لابنه وقد بعث بِهِ إلى بعض الأمراء يستميحهُ:

إذَا جِئتَ الأميرَ فقُلْ سَلامٌ ... عليكَ ورحْمَةُ اللهِ الرَحِيم

وهكذا هُوَ في كلّ دُعَاء بخَيْر وبه نطق كتاب الله جل وعز فَقَالَ: ﴿سَلامٌ عَلَى إِلْ يَاسِينَ﴾ ٢ ﴿سَلامٌ عَلَى مُوسَى وَهَارُونَ﴾ ٣. وقال في قصَّة إبراهيم: ﴿رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ﴾ ٤. فأما الدُّعَاء بالشَّرّ فقد جَرتْ عادتُهم فيه بتقديم اسمِ المَدعُوِّ ٥ عَلَيْهِ غالبًا ٦ كقولك: عَلَيْهِ لَعْنَةُ الله وعليه غضَبُ الله. قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي إِلَى يَوْمِ الدِّينِ﴾ ٧. وقال في قصّة المُلاعَنةِ: ﴿وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾ ٨ قال ﴿عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ﴾ ٩ وقال زُهَيْر بْن أَبِي سُلْمى:

تحمَّل أهْلُها عنها فبادوا ... عَلَى آثار ما ذهب العفاء ١٠

١ الديوان /٣٥، ٣٦.

٢ سورة الصافات: ١٣٠. وهي قراءة نافع وابن عامر. وأما قراءة باقي القراء فهي "إلياسين" بكسر الهمزة وإسكان اللام الكشف عن وجوجد القراءات ٢/ ٢٢٧.

٣ سورة الصافات: ١٢٠.

٤ سورة هود: ٧٣.

٥ ط: "اسم المدعى عليه".

٦ من م.

٧ سورة ص: ٧٨.

٨ سورة النور: ٩.

٩ من م. والآية في سورة التوبة: ٩٨.

١٠ الديوان /٥٨ برواية: "فبانوا" بدل "فبادوا".

غريب الحديث - الخطابي · الجزء ١ · الصفحة ٦٩٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غريب الحديث - الخطابيج ١ · ص ٦٩٣