تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يَحْيَى عَنْ أَبِي غِفَارٍ حَدَّثَنِي أَبُو تَمِيمَةَ الْهُجَيْمِيُّ عَنْ أَبِي دُرَيْدٍ أَوْ أَبِي جُرِّيٍّ وَهُوَ الصَّوَابُ.

قَوْلُهُ: "عَلَيْكَ السَّلامُ تَحِيَّةُ الْمَيِّتِ" إِنَّمَا هُوَ إِشَارَةٌ إِلَى مَا كَانَ تَجْرِي عَلَيْهِ عَادَتُهُمْ فِي تَحِيَّةِ الْمَوْتَى وَإِخْبَارٌ عَنْ مَذْهَبِهِمْ فِي ذَلِكَ وَلَيْسَ عَلَى جِهَةِ الأَمْرِ بِهِ وَالتَّعْلِيمِ فِيهِ أَلا تَرَاهُ يَقُولُ حِينَ دَخَلَ الْمَقْبُرَةَ: "السَّلامُ علَيْكُمْ دَارَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِكُمْ لاحِقُونَ" ١.

أَخْبَرَنَاهُ ابْنُ دَاسَةَ نا أَبُو دَاوُدَ ثنا الْقَعْنَبِيُّ عَنْ مَالِكٍ عَنِ الْعَلاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ ذَلِكَ فَجَعَلَ التَّسْلِيمَ عَلَى الْمَوْتَى كَهُوَ عَلَى الأَحْيَاءِ وَكَانَتِ الْعَرَبُ إِذَا أَرَادَتْ تَحِيَّةَ الْمَيِّتِ قَدَّمَتِ اسْمَهُ عَلَى الدُّعَاءِ وَالتَّسْلِيمِ وَهُوَ بَيِّنٌ فِي الْكَلامِ وَالشِّعْرِ قَالَ عَبْدَةُ بْن الطَّبيب:

عليكَ سَلامُ الله قَيسَ بْن عَاصمٍ ... ورحمتُه إن شَاءَ أن يَتَرَحَّما ٢

وقال الشَّمّاخُ:

عليك سلامٌ من أميرٍ وبَاركت ... يدُ الله في ذَاك الأَدِيم المُمزَّق ٣

وكانت إذَا أرادت تحيّة الحَيّ قدّمَتْ لفظَ السّلام كقَوْل لَقِيط الإيادي حين كتب إلى قومه يُنذرهم بِكِسْرى:

١ أخرجه أبو داود في الجنائز ٣/ ٢١٩ وأحمد في مسنده ٢/ ٣٠٠، ٣٧٥، ٤٠٨ وغيرهما.

٢ اللسان "سلم" دون عزو.

٣ اللسان "سلم" دون عزو والديوان /٤٨٨ برواية: "جزى الله خيرا من أمير وباركت".

غريب الحديث - الخطابي · الجزء ١ · الصفحة ٦٩٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غريب الحديث - الخطابيج ١ · ص ٦٩٢