تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَخْبَرَنَاهُ ابْنُ دَاسَةَ نا أَبُو دَاوُدَ نا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ أنا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ عَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.

قوله: "إنّ الكَرْم الرَّجلُ المُسْلُم" يُريدُ الكريم وقد يُنْعت الفاعل بالمصدر كقولهم رَجُل عَدْل ورجل صَوْم بمعنى صائم ونوم بمعنى نائم ١ وقد يُنْعَتُ بِهِ المفعول أيضًا كقولك رَجُل رِضًا وهذا دِرْهَمٌ ضَرْبُ الأَمِير.

وجاءني الخَلْقُ يُريد المخلوقين فإذا نَعتَّ الفاعلَ بالمصْدر كَانَ الواحِدُ والجَمِيعُ والمذكَّر والمُؤَنَّث فيه سَواء

يُقال رَجُلٌ كَرْمٌ وقَومٌ كَرْمٌ ٢ وامرأة كَرْم ونِساءٌ كَرْمٌ ٢ قَالَ الشَّاعر:

وأن يَعْرَينَ إنْ كُسِي الجَوارِي ... فتَنْبُو العَيْنُ عَنْ كَرْمٍ عجافِ ٣

أي عن نساء كرائم.

والمعْنَى في تَغْيَيره عليه السلام هذا الاسْم إلى غيره أَنَّ الكَرْمَ عندهم اسمٌ مُشْتَقٌّ من الكَرَم واسمُهُ التَّلِيدُ عندهم إنّما هُوَ الجَفْنَة والحَبْلَةُ وهما أَصْلُ شجر الكَرْم قَالَ الأصمعي الحَبَلَة بفتح الباء وجوّز غَيرهُ الحبْلَة ساكنة الباء ٤ والأسْماء عَلَى ضَرْبيْن اسمٌ مُشتَقٌّ واسمٌ مَوضُوع وإنما لقَّبوه كَرْمًا لأَنَّ شارِبَ الخَمْر التّي تُتَّخذُ من عَصِيره يتعاطى الكَرْمَ إذَا شَرِبها كما سمَّوْها رَاحًا لأَنَّ شارِبها يَرْتاحُ لِلنَّدى وَيَنْبَسِطُ ٥ لِلجُود والسَّخاء وقد قال بعض الشعراء:

١ من ت، م، ط.

٢ ساقط من ت.

٣ اللسان والتاج "عجف" وعزي لمرداس بن أذنة وجاء في مادتي "كرم، كسى" وعزي لأبي خالد القناني أو لسعيد بن مسحوج الشياني.

٤ من ت، م.

٥ ط: "وينشط".

غريب الحديث - الخطابي · الجزء ١ · الصفحة ٦٦٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غريب الحديث - الخطابيج ١ · ص ٦٦٤