تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حَدَّثَنِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ بَحْرِ بْنِ سَهْلٍ نا الْحَسَنُ بْنُ الْمُثَنَّى نا بِشْرُ بْنُ آدَمَ نا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ حَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ سُوَيْدِ بْنِ عَامِرٍ الأنصاري عن عتبة بن وديعة ١ عَنِ الشَّمُوسِ بِنْتِ النُّعْمَانِ.

قولُه: يُصْهِرُه إلى بَطْنه أي يُدْنِيه إلى بطنه ٢ رافعًا لَهُ إِلَيْهِ. وفيه لغتان يقال صَهَره وأصْهَرهُ بمعنى قَرَّبهُ وأَدْناه. ومِنْهُ مُصاهرَةُ النّكاح وهي المُواصَلة والمُقارَبة.

قَالَ الله تَعَالَى: ﴿فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًا﴾ ٣. قَالَ: بَعضُ العُلماء أراد بالنَّسَب قرابة النَّسَب وبالصِّهْر قرابة النِّكاح. قَالَ: وَالصَّهْرُ في لُغَة العَرب بمعنى القرابة. يُقالُ: فُلانٌ مُصْهِرٌ ببني فُلانٍ إذَا قَاربَهُم في النّسب واحتجّ بقول زهيرٍ:

قَوْدُ الجياد وإصهار الملوك وصب ... ر في مواطن لو كانوا بها سَئِمُوا ٤

قَالَ: لم يُرِدْ ختُونَة الملوك إنما أراد القرابة منهم. ورواه بَعْضُهُم فيَهْصِرُه إلى بَطْنِهِ أي يَجْذِبُه.

وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "لا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمُ الْكَرْمَ فَإِنَّ الْكَرْمَ الرَّجُلُ الْمُسْلِمُ" ١.

١ في الاستيعاب والإصابة: روى عنها عبيد بن وديعة. وفي أسد الغابة: عتبة بن وديعة.

٢ من ح.

٣ سورة الفرقان: ٥٤.

٤ س: "سلموا بدل سئنوا" والمثبت من ت والديوان /١٦١.

١ أخرجه أبو داود في كتاب الأدب ٤/ ٢٩٤ والبخاري في الأدب ٨/ ٥٢ ومسلم في كتاب الألفاظ ٤/ ١٧٦٣ بنحوه والإمام أحمد في ٢/ ٢٣٩، ٢٥٩، ٢٧٢ بألفاظ متقاربة.

غريب الحديث - الخطابي · الجزء ١ · الصفحة ٦٦٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غريب الحديث - الخطابيج ١ · ص ٦٦٣