تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الرُّحْمُ الرَّحْمَةُ ١ ومنه قولُه تَعالَى: ﴿وَأَقْرَبَ رُحْمًا﴾ ٢: أي بِرًّا ومَرْحَمةً. قَالَ الشّاعِرُ:

أحْنَى وأَرْحَمُ مِن أُمٍّ بوَاحدها ... رُحْمًا وأَشْجَعُ من ذِي لِبْدَةٍ ضاري ٣

وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ النَّبِيِّ ﷺ: أَنَّهُ كَانَ يَمُرُّ بِالتَّمْرَةِ الْعَائِرَةَ فَمَا يَمْنَعُهُ مِنْ أَخْذِهَا إِلا مَخَافَةَ ١ أَنْ تَكُونَ صَدَقَةً ٢.

أَخْبَرَنَاهُ ابْنُ دَاسَةَ نا أَبُو دَاوُدَ نا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ وَمُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَعْنِيُّ قَالا نا حَمَّادٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ.

العائرَةُ السّاقطةُ لا يُعْرَفُ لها مالِكٌ. يُقال: عارَ الرجُل إذَا انْهَمَكَ في الخلاعة ورجل عَيَّارٌ وعارَ الفرسُ عِيارًا إذَا مرَّ عَلَى وَجْهه كالمُنْفَلت من صاحِبِه.

وَمِنْ هَذَا حَدِيثُهُ الآخَرُ أَنَّهُ قَالَ: "مَثَلُ الْمُنَافِقِ مَثَلُ الشَّاةِ الْعَائِرَةِ بَيْنَ الْغَنَمَيْنِ تَعِيرُ إِلَى هَذِهِ مَرَّةً وَإِلَى هَذِهِ مَرَّةً لا تدري أيهما تتبع" ٣.

١ في الفائق ٢/ ٤٩: "يقال رحم رحما كرغم أنفه رغما وفعل في المصادر يجئ مجيئا صالحا وقرئ: أقرب رحما ورحما مخففا ومثقلا. وقالوا لمكة: أم رحم وأم رحم وذلك من الحديث إشارة إلى مصدر ينقص ولابد من مضاف محذوف كأنه قال ماهو أعظم من ضد ذلك النقصان وهو ماينال المرء بقسوة القلب ووقاحة الوجه وبسطة اللسان التي هي أضداد تللك الخصال من الزيادة وهي من قبيل الإنجازات التي يشجع المتكلم على تناولها أمن الالتباس ويجوز أن يكون المعنى ما هوأبلغ في معظمه منهن في نقصانها فاختصر الكلام كقولهم: البر خير من الفاجر".

٢ سورة الكهف: ٨١.

٣ م، ح: أحيا وارحم. والبيت في اللسان والتاج "رحم".

١ من، م.

٢ أخرجه أبو داود في الزكاة ٣/ ١٩٣، ٢٤١، ٢٥٨ بدون: "العائرة".

٣ أخرجه مسلم في صفات المنافقين ٤/ ٢١٤٦ والنسائي في الإيمان ٨/ ١٢٤ وأحمد في مسنده ٢/ ٤٧، ١٤٣.

غريب الحديث - الخطابي · الجزء ١ · الصفحة ٤٨٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غريب الحديث - الخطابيج ١ · ص ٤٨٠